وقوله:"انْبَسَطَ إِلَيْهِ"(٢) أي: هشَّ وأظهر له البشر.
قوله:"كَانَتْ بِي بَواسِيرُ"(٣) هي تورم في أسفل المخرج، داء معلوم، بالباء، ومنه الحديث الآخر "كَانَ مَبْسُورًا"(٤) بالباء عند كافة الرواة، وعند بعضهم:"مَنْسُورًا" في حديث عبد الصمد، بنون، أي: به ناسور، وهو بالباء قريب من الأول إلاَّ أنه لا يسمى باسورًا إلاَّ إذا جرى وتفتحت أفواه عروقه من خارج المخرج.
قوله:"فَيَأْتِي قَوْمٌ يَبِسُّونَ" و"يَبسُّونَ" و"يُبِسُّونَ"(٥)، كله ضبطناه في الأمهات، والبسُّ: السير، قال مالك:"يَبِسُّونَ": يسيرون، وقال ابن وهب: يزينون لهم الخروج، ويقال: بَسَسْتُ الناقةَ، أبُسُّ وأبِسُّ، وأبسسْتُ أُبِسُّ: إذا سقتُها, ويقال في زجر الإبل: بِسِّ بِسِّ بكسر السين بتنوين وغير تنوين وبإسكانها. وقال لي التميمي عن أبي مروان بن سراج: بِسْ بِسْ، وبَسْ بَسْ (بكسر الباء وفتحها)(٦) ومنه هذا, ولقال: بسستُها أيضًا إذا دعوتها للحلب، فهم على هذا يدعون غيرهم إلى الرحيل إلى الخصب. وقال الداودي:"يَبِسُّونَ": يزجرون دوابهم فتفتتُ ما تطأ، ومنه:{وَبُسَّتِ الْجِبَالُ}[الواقعة: ٥] إذا فُتَّت.
(١) البخاري (١٢٧٥، ٤٠٤٥)، وفي النسخ الخطية: "لها" بدلْ "لنا". (٢) البخاري (٦٠٣٢) من حديث عائشة. (٣) البخاري (١١١٧) من حديث عمران بن حصين. (٤) البخاري (١١١٥، ١١١٦) من حديث عمران بن حصين. (٥) "الموطأ" ٢/ ٨٨٧، البخاري (١٨٧٥)، مسلم (١٣٨٨) من حديث سفيان بن أبي زهير. (٦) من (ظ).