و"مَوْسِمُ الحَجِّ (١) " معلم يجتمع إليه، وقد يقال: لأن له سمة وعلامة، وهي رؤية الهلال يهتدى (٢) به له، و"الْوَسْمَةُ"(٣): شجر يخضب به. قال أبو حنيفة: هو العِظْلِمُ والنِّيْلَجُ أيضًا، والتَّنُّومَةُ. وقيل: هو الخِطْرُ أيضًا، وكله يخضب به السواد. وقال البكري: (هي التي نسميها ببلادنا: الحناء المحنون، وضبطها بعضهم بكسر السين.
وقال شمر: كل شيء حملته فقد وسقته. قال غيره: الوسق: الضم والجمع، والموسوقة: المضمومة المجموعة أو المحمولة. قال ابن دريد: وسقت البعير: حملت عليه وسقًا، وقال بعضهم: أوسقت، والأولى أعلى (٨).
وفي باب المزارعة بالشطر:"فَمِنْهُنَّ مَنِ اخْتَارَ الوَسْقَ"(٩) يعني: أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -، وضبطه بعضهم:"الْوِسْقَ"(١٠).
(١) "الموطأ" ٢/ ٢٥١ عن عمر، بلاغًا، والبخاري (٣١٢٩) من حديث عبد الله بن الزبير. ومسلم (١٢٢١/ ١٥٥) من حديث أبي موسى. وعندهم عن غير واحدٍ في غير ما موضع. (٢) في النسخ الخطية: (يقتدى)، والمثبت من "المشارق" ٢/ ٢٩٥. (٣) البخاري (٣٧٤٨) من حديث أنس، وقد جاء في هامش (د) ما نصه: مطلب في تعريف الوسمة. (٤) مسلم (٢٢٨١) من حديث جابر، وفيه: "شَطْرُ وَسْقِ شَعِيرٍ". (٥) مسلم (٩٧٩/ ٤) من حديث أبي سعيد. (٦) ما بين القوسين ساقط من (س). (٧) "الموطأ" ١/ ٢٤٤، البخاري (١٤٤٧)، مسلم (٩٧٩) من حديث أبي سعيد، وعندهم عن غيره. (٨) "الجمهرة" ٢/ ٨٥٣. (٩) البخاري (٢٣٢٨) من حديث ابن عمر. (١٠) اليونينية ٣/ ١٠٤ - ١٠٥ (٢٣٢٨).