قوله:"كنْتُ رِدْفَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -"(١)، و"رِدْفُهُ"(٢)، و"رَدِفَ الفَضْلُ"(٣)، و"أَرْدَفَهُ"(٤)، و"رَدِفْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -"(٥)، و"أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -"(٦)، كله الركوب خلف الراكب، وهو الردف والرديف، وأصل الردف: العجز، ومنه أخذ. يقال: ردفته (٧) أردفه: ركبت خلفه، وأردفته: أركبته خلفي، وأردفته بفلان أي: وجهته خلفه. ومنه في الحج:"ثُمَّ أَرْدَفَهُ بِعَلِيٍّ"(٨).
وقيل فيه أيضًا: ردفته مثل ألحقته ولحقته بمعنًى واحد.
وقال أبو عبيد: ردفته بالفتح، وكل شيء جاء بعدك فهو ردفك. قلت: ردفته وأردفته لغتان في تبعته، وهو يتعدى إلى واحد فإذا عديته إلى اثنين أتيت بالهمزة لابد فقلت:(أردفته فلانًا وبفلان)(٩)، وأما ردفته فلانًا فلا أعلمه، لكن بفلان.
قوله:"تَرَدَّى عَلَيْنَا"(١٠) أي: تدلى، وقد جاء بهذا اللفظ: "تَدَلَّى مِنْ
(١) البخاري (٢٨٥٦)، مسلم (٣٠) عن معاذ. (٢) البخاري (٤٢٨)، مسلم (٥٢٤) من حديث أنس. (٣) البخاري (١٦٦٩)، مسلم (١٢٨٠) من حديث أسامة بن زيد. (٤) مسلم (١٢٨٦/ ٢٨٣) من قول مرة يعني أسامة. (٥) البخاري (١٦٦٩)، مسلم (١٢٨٠/ ٢٦٦) من حديث أسامة. (٦) مسلم (٣٤٢) عن عبد الله بن جعفر. (٧) في (س): (أردفته). (٨) البخاري (٤٦٥٥) من حديث أبي هريرة، وفيه: "ثُمَّ أَرْدَفَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِعَلِىِّ بْنِ أَبِي طَالِب". (٩) في (د): (أردفت فلانا فلانًا وبفلان) وفي (س، ظ): (أردفت فلانا وبفلان). (١٠) هي رواية المروزي كما في "المشارق" ١/ ٢٥٢.