عَشْرٍ وَعَنْهُ فِي الْجِرَاحِ ذَكَرَهَا أَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ وَعَنْهُ: وَالْقَتْلِ. وَقَالَ الْقَاضِي وَجَمَاعَةٌ: إنْ أدوها أو أشهدوا١ على شهادتهم قبل تفرقهم ثم لَا يُؤَثِّرُ رُجُوعُهُمْ وَقِيلَ: يُقْبَلُ عَلَى مِثْلِهِ وَسَأَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ فَقَالَ: عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَجَازَ شَهَادَةَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ.
وَلَا يُشْتَرَطُ الْحُرِّيَّةُ نَصَّ عَلَيْهِ اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ وَأَبُو الْخَطَّابِ وَابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُمْ وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ: بَلَى ذَكَرَهُ الْخَلَّالُ فِي أَنَّ الْحُرَّ لَا يُقْتَلُ بِعَبْدٍ وَنَقَلَ أَيْضًا: يُقْتَلُ. وَفِي مُخْتَصَرِ ابْنِ رَزِينٍ فِي شَهَادَةِ نِكَاحٍ فِي عَبْدٍ خِلَافٌ. وَقَالَ الْخِرَقِيُّ وَأَبُو الْفَرَجِ وَالرَّوْضَةُ: تُعْتَبَرُ فِي حَدٍّ وَهِيَ رِوَايَةٌ فِي التَّرْغِيبِ وَظَاهِرُ رِوَايَةِ الْمَيْمُونِيِّ وَعَنْهُ: وَقَوَدٍ وَهِيَ أَشْهَرُ وَقِيلَ لِابْنِ عَقِيلٍ: لَا مُرُوءَةَ لِعَبْدٍ مُبْتَذَلٍ٢ فِي كُلِّ صِنَاعَةٍ زَرِيَّةٍ وَفِعَالٍ تَمْنَعُ شَهَادَةَ الحر فقال: لو خالف سيده فيه٣، فَسَقَ وَمَا يَفْسُقُ بِتَرْكِهِ لَا يَقْدَحُ فِيهِ فِعْلُهُ وَصَارَ مِنْهُ كَالتَّجَرُّدِ لِلْإِحْرَامِ لَا يُسْقِطُ الْمُرُوءَةَ عَلَى أَنَّ السَّلَفَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ كانوا أرباب مهن وأعمال مسترذلة.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
النُّكَتِ: وَكَانَ وَجْهُ الْخِلَافِ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْكِتَابَةَ هَلْ هِيَ صَرِيحٌ أَمْ لَا؟ انْتَهَى. وَالصَّحِيحُ من المذهب أنها صريح.
١ في "ط": "شهدوا".٢ في "ط": "مبتذل".٣ ليست في "ط".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute