وَفِي الْفُصُولِ: لَا يَلْزَمُهُ صَوْمٌ آخَرُ. لَا١ لِأَنَّ صَوْمَهُ أَغْنَى عَنْهُمَا بَلْ لِتَعَذُّرِهِ فِيهِ نَصَّ: عَلَيْهِ. وَذَكَرَ أَيْضًا إذَا نَوَى صَوْمَهُ عنهما فقيل: لغو وقيل: يجزئه عن رَمَضَانَ. وَفَرَّقَ الْقَاضِي بَيْنَ قُدُومِهِ فِي يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ الْمَسْأَلَةُ الْمَذْكُورَةُ وَبَيْنَ نَذْرِهِ صَوْمَ يَوْمِ قُدُومِهِ أَبَدًا فَقَدِمَ يَوْمَ اثْنَيْنِ فَإِنَّ أَثَانِينَ رَمَضَانَ لَا تَدْخُلُ تَحْتَ نَذْرِهِ نَصَّ عَلَيْهِ قَالَ: لِأَنَّ٢ رَمَضَانَ لَا يَنْفَكُّ مِنْ أَثَانِينَ٣ فَلِهَذَا لَمْ يَنْعَقِدْ نَذْرُهُ وَهُنَا يَنْفَكُّ قُدُومُهُ عَنْ رَمَضَانَ كَمَا يَنْفَكُّ يَوْمُ الْخَمِيسِ عَمَّنْ نَذَرَتْ أَنْ تَصُومَهُ فَحَاضَتْ فِيهِ أَنَّهَا تَقْضِي وَافَقَ عَلَيْهَا أَبُو يُوسُفَ.
وَإِنْ قَدِمَ وَهُوَ صَائِمٌ عَنْ نَذْرٍ مُعَيَّنٍ فَعَنْهُ: يَكْفِيهِ لهما وهـ وَالْأَصَحُّ يُتِمُّهُ وَلَا يُسْتَحَبُّ قَضَاؤُهُ. بَلْ يَقْضِي نذر القدوم كصومه في قضاء رمضان وهـ ش أو كفارة وهـ ش أيضا٤ أو نذر مطلق وهـ ش أيضا٤ وَإِنْ قَدِمَ يَوْمَ عِيدٍ أَوْ حَيْضٍ قَضَى وَكَفَّرَ خ وَعَنْهُ: لَا وَعَنْهُ فِي الْكَفَّارَةِ وقيل عكسه.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
أَحَدُهُمَا: لَا بُدَّ مِنْ نِيَّتِهِ لِفَرْضِهِ وَنَذْرِهِ. قَالَهُ فِي الْمُغْنِي٥ وَالشَّرْحِ٦ وَغَيْرِهِمَا وَقَدَّمَهُ فِي الْقَوَاعِدِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةِ النَّذْرِ. قَالَ الْمَجْدُ: لَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةِ النَّذْرِ وَقَالَ: هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ وَالْخِرَقِيِّ. قال في القواعد: وفي تعليله بعد.
١ ليست في الأصل.٢ في النسخ الخطية: "بأن" والمثبت من "ط".٣ في "ط": "اثنين".٤ ليست في "ر" و"ط".٥ ١٣/٦٤٤.٦ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٢٨/٢٥٥.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute