وَإِذَا نَذَرُوا نُذُورًا كَثِيرَةً لَا يُطِيقُهَا أَوْ مَا لَا يَمْلِكُ فَلَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ وَفِي الْإِرْشَادِ١: فِيهِ فِي الْكَفَّارَةِ رِوَايَتَانِ وَصَحَّحَ ابْنُ عَقِيلٍ: لَا يَنْعَقِدُ بِمَالِ غَيْرِهِ. وَقَالَ فِي الْفُنُونِ: يُكْرَهُ إشْعَالُ الْقُبُورِ وَالتَّبْخِيرُ وَنَصَّ أَنَّهُ إنْ نَذَرَ ذَبْحَ وَلَدِهِ أَوْ نَفْسِهِ ذَبَحَ كَبْشًا قِيلَ: مَكَانَهُ وَقِيلَ: كَهَدْيٍ م ٢ وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: يَلْزَمَانِهِ وَعَنْهُ: إنْ قَالَ إنْ فَعَلْته فَعَلَيَّ كَذَا أَوْ نَحْوَهُ وَقَصَدَ الْيَمِينَ فَيَمِينٌ وَإِلَّا فَنَذْرُ مَعْصِيَةٍ فَيَذْبَحُ فِي مَسْأَلَةِ الذَّبْحِ كَبْشًا اخْتَارَهُ شَيْخُنَا وَقَالَ: عَلَيْهِ أَكْثَرُ نُصُوصِهِ قَالَ: وَهُوَ مَبْنِيٌّ على الفرق بين النذر واليمين.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
"٢مَسْأَلَةٌ -٢: فِيمَنْ نَذَرَ ذَبْحَ وَلَدِهِ أَوْ نَفْسِهِ وَقُلْنَا يَذْبَحُ كَبْشًا فَقَالَ: قِيلَ: مَكَانَهُ وَقِيلَ: كَهَدْيٍ انْتَهَى. أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يَذْبَحُهُ مَكَانَهُ وَهُوَ الصَّحِيحُ قَطَعَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِهِ.
وَالْقَوْلُ الثَّانِي حُكْمُهُ حُكْمُ الْهَدْيِ٢".
تَنْبِيهٌ٣: لَمَّا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ إذَا نَذَرَ الصَّدَقَةَ بِكُلِّ مَالِهِ وَنَحْوِهِ. قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: وَمَصْرِفُهُ كَزَكَاةٍ ذَكَرَهُ شَيْخُنَا٤ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ الْحَيْضِ٥ لَمَّا ذَكَرَ كَفَّارَةَ الْوَطْءِ فِيهِ وَمَا يَجِبُ بِذَلِكَ قَالَ: وَهُوَ كَفَّارَةٌ قَالَ الْأَكْثَرُ: يَجُوزُ إلَى مِسْكِينٍ وَاحِدٍ كَنَذْرٍ مُطْلَقٍ وَذَكَرَ شَيْخُنَا وَجْهًا وَمَنْ له أخذ الزكاة لحاجته. انتهى.
١ ص ٤١٠.٢ ليست في "ح".٣ لم يرد هذا التنبيه في النسخ الخطية وقد أثبت من "ط".٤ تقدم ص ٧٣.٥ ١/٣٦٠.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute