<<  <  ج: ص:  >  >>

سَلَّمَهَا لَيْلًا لَزِمَهُ نَفَقَةُ النَّهَارِ وَالزَّوْجَ نَفَقَةُ اللَّيْلِ وَغِطَاءٌ وَنَحْوُهُ، وَقِيلَ: نِصْفَيْنِ، وَلَوْ سَلَّمَهَا نَهَارًا فَقَطْ لَمْ يَجُزْ.

وَلَا نَفَقَةَ لِنَاشِزٍ وَلَوْ بِنِكَاحٍ فِي عِدَّةٍ. وَفِي التَّرْغِيبِ: مَنْ مكنته من الوطء لا١ مِنْ بَقِيَّةِ الِاسْتِمْتَاعِ فَسُقُوطُ النَّفَقَةِ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ، وَيَشْطُرُ لِنَاشِزٍ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، لَا بِقَدْرِ الْأَزْمِنَةِ، وَيَشْطُرُ لِنَاشِزٍ بَعْضَ يَوْمٍ، وَقِيلَ: تَسْقُطُ وَإِنْ أَطَاعَتْ فِي غَيْبَتِهِ فَعَلِمَ وَمَضَى زَمَنٌ يَقْدُمُ فِي مِثْلِهِ عَادَةً، وَكَذَا لَوْ سَافَرَ قَبْلَ الزِّفَافِ وَكَذَا إسْلَامُ مُرْتَدَّةٍ وَمُتَخَلِّفَةٍ عَنْ الْإِسْلَامِ فِي غَيْبَتِهِ وَالْأَصَحُّ تَعُودُ بِإِسْلَامِهَا.

وَإِنْ صَامَتْ لِكَفَّارَةٍ أَوْ نَذْرٍ أَوْ رَمَضَانَ وَوَقْتُهُ مُتَّسَعٌ أَوْ نَفْلًا، وَفِيهِمَا وَجْهٌ، أَوْ حَجَّتْ لِنَذْرٍ، أَوْ نَفْلًا بِلَا إذْنِهِ، فَلَا نَفَقَةَ، وَكَذَا حَبْسُهَا بِحَقٍّ أَوْ ظُلْمًا فِي الْأَصَحِّ، وهل له البيتوتة معها؟ فيه وجهان م ٤.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: وَإِنْ أَطَاعَتْ فِي غَيْبَتِهِ فَعَلِمَ وَمَضَى زَمَنٌ يُقْدَمُ فِي مِثْلِهِ عَادَتْ، وَكَذَا لَوْ سَافَرَ قَبْلَ الزِّفَافِ، انْتَهَى. قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ سَافَرَ قَبْلَ الزِّفَافِ هِيَ الْمَسْأَلَةُ السَّابِقَةُ، وَهِيَ قَوْلُهُ: وَإِنْ بَذَلَتْهُ وَالزَّوْجُ غَائِبٌ لَمْ يُفْرَضْ لَهَا حَتَّى يُرَاسِلَهُ حَاكِمٌ وَيَمْضِيَ زَمَنٌ يُمْكِنُ قُدُومُهُ فِي مِثْلِهِ فَذِكْرُهُ هُنَا تَكْرَارٌ، وَمَعَ اخْتِلَافِ الْحُكْمِ قَالَهُ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ. قَالَ: وَيَسْأَلُ لِمَ اكْتَفَى هُنَا بِعِلْمِهِ وَلَمْ يشترط مراسلة حاكم وهناك٢ اشترط ذلك، انتهى.

مَسْأَلَةٌ ٤: قَوْلُهُ: وَهَلْ لَهُ الْبَيْتُوتَةُ مَعَهَا؟ فِيهِ وَجْهَانِ، انْتَهَى. يَعْنِي إذَا حُبِسَتْ بِحَقٍّ أَوْ ظلما. وأطلقهما في الرعاية:


١ في "ط": "إلا".
٢ في "ط": "هنا".

<<  <  ج: ص:  >  >>