<<  <  ج: ص:  >  >>

لِامْتِنَاعِهِ مِنْ قَبُولِ الرُّخْصَةِ١. وَكَثِيرًا مَا يَكُونُ النِّزَاعُ وَاقِعًا فِيمَا يُسَوَّغُ٢ فِيهِ الْأَمْرَانِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، وَقَالَ: إنَّ مِنْ ذَلِكَ بَيْعَ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ، لِوَلِيِّ الْأَمْرِ مَنْعُ النَّاسِ مِنْهُ إذَا رَآهُ مَصْلَحَةً، وَلَهُ أَنْ يَأْذَنَ فِي ذَلِكَ.

وَلَا سُنَّةَ وَلَا بِدْعَةَ لِغَيْرِ مَدْخُولٍ بِهَا وَصَغِيرَةٍ وَآيِسَةٍ، وَمَنْ بَانَ حَمْلُهَا مُطْلَقًا، وَعَنْهُ: يَلِي، مِنْ جِهَةِ الْعَدَدِ، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يُطَلِّقَ حَائِضًا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، وَعَنْهُ: سُنَّةُ الْوَقْتِ تَثْبُتُ لِحَامِلٍ، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ، فَلَوْ قَالَ لَهَا٣: أَنْتِ طَالِقٌ لِلْبِدْعَةِ طَلُقَتْ بِالْوَضْعِ، وَعَلَى الْأُولَى لَوْ قَالَ لِإِحْدَاهُنَّ: أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ طَلْقَةٌ، وَلِلْبِدْعَةِ طَلْقَةٌ، وَقَعَتَا، وَيُدَيَّنُ بِنِيَّتِهِ فِي غَيْرِ آيِسَةٍ٤ إذَا صَارَتْ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ. وَفِي الْوَاضِحِ وَجْهٌ: لَا، وَفِي الْحُكْمِ وَجْهَانِ٥ م ٤. وَإِنْ قَالَهُ لمن هما لها٦ فواحدة في الحال،

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ ٤: قَوْلُهُ: وَلَا سُنَّةَ وَلَا بِدْعَةَ لِغَيْرِ مَدْخُولٍ بِهَا وَصَغِيرَةٍ وَآيِسَةٍ وَمَنْ بَانَ حَمْلُهَا. ثُمَّ قَالَ: لَوْ قَالَ لِإِحْدَاهُنَّ أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ طَلْقَةٌ، وَلِلْبِدْعَةِ طَلْقَةٌ، وَقَعَتَا، وَيُدَيَّنُ بِنِيَّتِهِ فِي غَيْرِ آيِسَةٍ إذَا صَارَتْ مِنْ أَهْلِ ذلك. وفي الحكم وَجْهَانِ، انْتَهَى.

يَعْنِي: إذَا قَالَ: أَرَدْت طَلَاقَهَا في زمن يصير طلاقها٧ فِيهِ لِلسُّنَّةِ إنْ قَالَ: لِلسُّنَّةِ، أَوْ لِلْبِدْعَةِ إنْ قَالَ: لِلْبِدْعَةِ، وَهَذَانِ الْوَجْهَانِ ذَكَرَهُمَا الْقَاضِي، وأطلقهما في


١ تقدم ٤/٤٤٠.
٢ ليست في الأصل.
٣ ليست في "ر".
٤ في الأصل: "السنة".
٥ بعدها في "ر": "قال".
٦ في "ر": "له".
٧ في "ط": "طلاقا".

<<  <  ج: ص:  >  >>