للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

وَإِنْ أَسْلَمَ الْبَعْضُ وَلَسْنَ كِتَابِيَّاتٍ مَلَكَ إمْسَاكًا وفسخا في مسلمة خاصة. وله تعجيل الإمساك مُطْلَقًا، وَتَأْخِيرُهُ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الْبَقِيَّةِ أَوْ يُسْلِمْنَ، فَإِنْ لَمْ يُسْلِمْنَ وَقَدْ اخْتَارَ أَرْبَعًا فَعِدَّتُهُنَّ مُنْذُ أَسْلَمَ، وَإِنْ أَسْلَمْنَ فَقِيلَ كَذَلِكَ. وَقِيلَ: مُنْذُ اخْتَارَ "م ١٧" وَيَلْزَمُ نِكَاحُ أَرْبَعٍ فأقل مسلمات بفراغ

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

أَحَدُهُمَا، عَلَى الْجَمِيعِ عِدَّةُ الْوَفَاةِ اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ، مِنْهُمْ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ وَقَطَعَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ١ وَالْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ وَغَيْرِهِمْ، قَالَ ابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِهِ: هَذَا الْمَذْهَبُ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَلْزَمُهُنَّ الْأَطْوَلُ مِنْهَا أَوْ عِدَّةُ طَلَاقٍ، وَهَذَا الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الْمُقْنِعِ١، وَبِهِ قَطَعَ فِي الْفُصُولِ وَالْكَافِي٢ وَالْمُغْنِي٣، وَقَطَعَ بِهِ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ، وَقَدَّمَهُ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ قَالَ الشَّارِحُ: هَذَا الصَّحِيحُ وَالْأَوْلَى وَقَالَ عَنْ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ: لَا يَصِحُّ، وَهُوَ كَمَا قَالَ، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ ضَعِيفٌ جِدًّا، بَلْ لَوْ قِيلَ: إنَّهُ خَطَأٌ، لَاتَّجَهَ وَإِطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ فِيهِ نَظَرٌ.

مَسْأَلَةٌ – ١٧: قَوْلُهُ: "وَإِنْ أَسْلَمَ الْبَعْضُ وَلَسْنَ كِتَابِيَّاتٍ مَلَكَ إمْسَاكًا وَفَسْخًا فِي مسلمة خاصة وله تعجيل الإمساك مطلقا وتأخيره حتى تنقضي عدة البقية أو يسلمن،


١ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٢١/٥٦.
٢ ٤/٣١٧.
٣ ١٠/١٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>