وَلَا يَلْحَقُهُ وَلَدٌ، نَقَلَهُ حَنْبَلٌ وَغَيْرُهُ، وَظَاهِرُ نَقْلِ الْمَيْمُونِيِّ: يَلْحَقُهُ.
وَنَقَلَ عَبْدُ اللَّهِ: إذَا دَفَعَ إلَيْهِ مَالًا يَعْمَلُ بِهِ فَاشْتَرَى بِهِ أَمَةً فَأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا وَأَوْلَدَهَا مَضَى عِتْقُهُ وَيَرْجِعُ عليه بالمال ويلحقه الولد.
وَإِنْ وَطِئَ أَمَتَهُ الْحَامِلَ مِنْ غَيْرِهِ حَرُمَ بَيْعُ الْوَلَدِ وَيُعْتِقُهُ، نَقَلَهُ صَالِحٌ وَغَيْرُهُ، وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ وَمُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ: يَعْتِقُ عَلَيْهِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ، قَالَ شَيْخُنَا: يُسْتَحَبُّ، وَفِي وُجُوبِهِ خِلَافٌ فِي مَذْهَب أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ. وَقَالَ١ أَيْضًا: يَعْتِقُ وَأَنَّهُ يَحْكُمُ بِإِسْلَامِهِ، وَهُوَ يَسْرِي كَالْعِتْقِ، وَلَا يَثْبُتُ نَسَبُهُ.
وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: إذَا تَزَوَّجَ بِكْرًا فَدَخَلَ بِهَا فَإِذَا هِيَ حبلى، قال
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
إحْدَاهُمَا: لَا حَدَّ عَلَيْهِ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ فِي التَّنْبِيهِ، نَقَلَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ.
قُلْت: وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْ الْأَصْحَابِ فِي بَابِ حَدِّ الزِّنَا حَيْثُ قَالُوا لَا حَدَّ عَلَيْهِ، وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ مَا إذَا كون٢ الِابْنُ، يَطَأُهَا أَمْ لَا، مِنْهُمْ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي٣ وَالْكَافِي٤ وَالْمُقْنِعِ٥ وَصَاحِب الْمُحَرَّرِ وَالْوَجِيزِ وَغَيْرُهُمْ.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: عَلَيْهِ الْحَدُّ، قَالَ الْمُسْتَوْعِبُ: حُكْمُهُ حكم ٦ وطء أمته، أو أمه من الرضاعة بملك اليمين، وقدم فيهما أنه يحد. قال في "الرعاية الكبرى" في كتاب الحدود: ومن٦ وطئ أَمَةِ ابْنِهِ وَلَمْ يَنْوِ تَمَلُّكَهَا بِهِ، وَلَمْ يَكُنْ ابْنُهُ وَطِئَهَا، وَقِيلَ: أَوْ كَانَ عُزِّرَ، وَإِنْ كَانَ الِابْنُ وَطِئَهَا حُدَّ الْأَبُ مَعَ علمه به. انتهى.
١ بعدها في الأصل: "القاضي".٢ في "ط": "زكاة".٣ ١٤/٥٩٤.٤ ٤/٢٠٦.٥ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٩/٤٣٣.٦ ليست في "ط".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.