وَجْهَانِ "م ١٨ - ١٩" وَلَهُ الْفَسْخُ بِلَا حُكْمٍ، كَرَدٍّ بِعَيْبٍ١ وَيَلْزَمُهُ إنْظَارُهُ ثَلَاثَةً٢، كَبَيْعِ عَرَضٍ، وَمِثْلُهُ مال غائب دون مسافة قصر يرجو قُدُومَهُ وَدَيْنُ حَالٍّ عَلَى مَلِيءٍ وَمُودِعٍ، وَأَطْلَقَ جَمَاعَةٌ: لَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ اسْتِيفَاؤُهُ٣ فَيَتَوَجَّهُ مِثْلُهُ في غيره.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَالْجَمَاعَةُ طَرِيقَةٌ فِي الْمُذْهَبِ، وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ مَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا مِنْ الْخِلَافِ المطلق.
مَسْأَلَةٌ - ١٨ – ١٩: قَوْلُهُ: "وَفِي أَسِيرٍ كَافِرٍ وَاحْتِسَابِهِ عَلَى الْمُكَاتَبِ بِالْمُدَّةِ عِنْدَ الْكَافِرِ وَجْهَانِ". انْتَهَى. ذَكَرَ مَسْأَلَتَيْنِ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى -١٨: قَوْلُهُ: "وَفِي أَسِيرٍ كَافِرٍ"، يَعْنِي إذَا أَسَرَ الْمُكَاتَبُ كَافِرًا وَحَلَّ عَلَيْهِ مِنْ النُّجُومِ مَا يَقْتَضِي تَعْجِيزَهُ لَوْ كَانَ مُطْلَقًا فَهَلْ يَمْلِكُ سَيِّدُهُ تَعْجِيزَهُ وَفَسْخًا، وَالْحَالَةُ هَذِهِ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ:
أَحَدُهُمَا: لَا يَمْلِكُ تَعْجِيزَهُ، وَهُوَ الصَّوَابُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَمْلِكُ ذَلِكَ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ.
تَنْبِيهٌ: لَعَلَّ الْخِلَافَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْخِلَافِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ بَعْدَ هَذِهِ، فَإِنْ قُلْنَا يَحْتَسِبُ عَلَيْهِ بِتِلْكَ الْمُدَّةِ كَانَ لَهُ تَعْجِيزُهُ، وَإِنْ قُلْنَا لَا يَحْتَسِبُ عَلَيْهِ بِهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ تَعْجِيزُهُ، والذي يظهر أن هذه المسألة هي تلك٤ بِعَيْنِهَا وَفَائِدَتُهَا مَا قُلْنَا، وَلِذَلِكَ لَمْ يَذْكُرْهَا الْأَكْثَرُ، وَإِنَّمَا ذَكَرُوا الثَّانِيَةَ، وَلَعَلَّهُ رَأَى هَذِهِ الْعِبَارَةَ فِي كِتَابٍ وَتِلْكَ فِي آخَرَ، وَاَللَّهُ أعلم بمراده.
١ في "ر": "المعيب".٢ في "ط": "ثلاثة".٣ في النسخ الخطية: "استثناؤه"، والمثبت في "ط".٤ في "ط": "الآتية".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.