عَبْدِ غَيْرِهِ وَتَعَدِّي وَكِيلٍ، كَلُبْسِ ثَوْبٍ، وَجْهَانِ "م ٦ - ١٠".
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ-٦-١٠: قَوْلُهُ: "وَفِي جَحْدِهَا مِنْ أَحَدِهِمَا، وَقِيلَ: عمدا، وبيع عبده وحريته، وبيع عبد غيره، وَتَعَدِّي وَكِيلٍ، كَلُبْسِ ثَوْبِهِ، وَجْهَانِ" انْتَهَى. اشْتَمَلَ كَلَامُهُ عَلَى مَسَائِلَ أَطْلَقَ فِيهَا الْخِلَافَ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى-٦: لَوْ جَحَدَ الْمُوَكِّلُ أَوْ الْوَكِيلُ الْوَكَالَةَ١ فَهَلْ هُوَ عَزْلٌ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ:
أَحَدُهُمَا: تَبْطُلُ الْوَكَالَةُ، اخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِيمَا إذَا جَحَدَ التَّوْكِيلَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا تَبْطُلُ، جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَطَعَ بِهِ فِي التَّلْخِيصِ، وَقِيلَ: تَبْطُلُ إنْ تَعَمَّدَ الْجَحْدَ، وَإِلَّا فَلَا، وَهُوَ قَوِيٌّ، وَعِنْدَ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْخِلَافَ الْمُطْلَقَ جَارٍ فِيهِ وَفِي غَيْرِهِ، وَهَذَا الْقَوْلُ طَرِيقَةٌ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ-٧: لَوْ وَكَّلَ عَبْدَهُ ثُمَّ أَعْتَقَهُ فَهَلْ تَبْطُلُ الْوَكَالَةُ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُقْنِعِ٢ وَالْهَادِي وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَةِ الصغرى والحاويين وشرح ابن منجا وَغَيْرِهِمْ:
أَحَدُهُمَا: لَا تَبْطُلُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، صَحَّحَهُ فِي الْمُغْنِي٣ وَالشَّرْحِ٤ وَالتَّصْحِيحِ وَغَيْرِهِمْ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْكَافِي وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: تَبْطُلُ، قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى.
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ-٨: لَوْ وَكَّلَ عَبْدَهُ ثُمَّ بَاعَهُ فَالْحُكْمُ فِيهَا كَاَلَّتِي قبلها خلافا ومذهبا،
١ ليست في "ط".٢ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٣/٤٧٢.٣ ٧/٢٣٦-٢٣٧.٤ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٣/٤٧٣.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute