وَإِلَّا فَلَا, وَكَذَا تُرَابٌ يَظْهَرُ أَثَرُهُ. وَفِي بَيْعِ شَاةٍ ذَاتِ لَبَنٍ أَوْ صُوفٍ بِمِثْلِهَا, أو لبن شاة فِيهَا لَبَنٌ, أَوْ دِرْهَمٍ فِيهِ نُحَاسٌ بِنُحَاسٍ, أَوْ بِمِثْلِهِ. أَوْ نَوًى بِتَمْرٍ فِيهِ نَوَاهُ, وَنَحْوِهِ, رِوَايَتَانِ "م ١٣" وَإِنْ بَاعَ نَوْعَيْ جِنْسٍ مُخْتَلِفَيْ الْقِيمَةِ بِنَوْعٍ مِنْهُ أَوْ نَوْعَيْنِ, فَقِيلَ: كَمُدِّ عَجْوَةٍ, وَعَنْهُ: فِي النَّقْدِ, وَعَنْهُ: يَجُوزُ, اختاره صاحب
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
"مَسْأَلَةٌ ١٣" قَوْلُهُ: وَفِي بَيْعِ ذَاتِ لَبَنٍ أَوْ صُوفٍ بِمِثْلِهَا, أَوْ لَبَنٍ بِشَاةٍ فِيهَا لَبَنٌ أو درهم فيه نحاس بنحاس, أو بمثله أَوْ نَوًى بِتَمْرٍ فِيهِ نَوًى, وَنَحْوِهِ, رِوَايَتَانِ, انْتَهَى وَأَطْلَقَهُمَا فِي النَّوَى بِتَمْرٍ فِيهِ نَوًى, وَاللَّبَنِ بِشَاةٍ ذَاتِ لَبَنٍ, وَالصُّوفِ بِنَعْجَةٍ عَلَيْهَا صُوفٌ فِي الْبِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْكَافِي١ وَالْمُقْنِعِ٢ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالنَّظْمِ وَغَيْرِهِمْ.
"إحْدَاهُمَا" يَجُوزُ وَيَصِحُّ وَهُوَ الصَّحِيحُ, جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَغَيْرِهِ, فِي بَعْضِ الصُّوَرِ, وَاخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ وَابْنُ أَبِي مُوسَى وَالْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ وَالشَّارِحُ وَغَيْرُهُمْ, وَقَدَّمَهُ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ فِي الْمُحَرَّرِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ, قَالَ فِي الْكَافِي١: وَيَجُوزُ بَيْعُ شَاةٍ ذَاتِ صُوفٍ بِمِثْلِهَا وَجْهًا وَاحِدًا "قُلْت": وهذا مما لا٣ شَكَّ فِيهِ, وَكَذَا بَيْعُ شَاةٍ ذَاتِ لَبَنٍ بِمِثْلِهَا
وَالرِّوَايَةُ "الثَّانِيَةُ" لَا يَجُوزُ, اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَالْقَاضِي فِي خِلَافِهِ, وَقَدَّمَهُ فِي الْهَادِي. وَقَالَ, ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ: يَجُوزُ بَيْعُ اللَّبَنِ وَالصُّوفِ بِشَاةٍ ذَاتِ لَبَنٍ أَوْ صُوفٍ, وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ نَوًى بِتَمْرٍ بِنَوَاهُ, قَالَ الشَّارِحُ عَلَى رِوَايَةِ الْجَوَازِ: يَجُوزُ بَيْعُ ذَلِكَ مُتَفَاضِلًا أَوْ مُتَسَاوِيًا انْتَهَى. وَقَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ: وَلَعَلَّ الْمَنْعَ يَتَنَزَّلُ عَلَى مَا إذَا كَانَ الرِّبَوِيُّ مَقْصُودًا, وَالْجَوَازُ عَلَى عَدَمِ الْقَصْدِ, وقد صرح بِاعْتِبَارِ عَدَمِ الْقَصْدِ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ, وَيَشْهَدُ لَهُ تَعْلِيلُ الْأَصْحَابِ كُلِّهِمْ الْجَوَازَ بِأَنَّهُ تَابِعٌ غير مقصود, "قلت": وهو الصواب.
١ ٣/٨٨-٨٩.
٢ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٢/٨٥.
٣ ليست في "ط".