مَنَعَ اُسْتُدِلَّ عَلَيْهِ. وَعَنْهُ: عَمَّا نَوَاهُ "وهـ م" لِقَوْلِهِ "وَإِنَّمَا لِامْرِئٍ مَا نَوَى" ١ وَأُجِيبُ: الْمُرَادُ: لَا قُرْبَةَ إلَّا بِنِيَّةٍ, أَوْ يُحْمَلُ عَلَى غَيْرِ الْحَجِّ, لِمَا سَبَقَ.
وَعَنْهُ: "يَقَعُ" بَاطِلًا, وَلَمْ يَذْكُرْهَا بَعْضُهُمْ "هُنَا", فَعَلَى الْأَوَّلِ لَا يُجْزِئُ عَنْ الْمَنْذُورَةِ, نَصَّ عَلَيْهِ, لِأَنَّهُ "هُنَا" قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ وَأَنَسٍ, وَكَنَذْرِ حَجَّتَيْنِ, فَيَحُجُّ وَاحِدَةً, وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ: تُجْزِئُهُ عَنْهُمَا, وَأَنَّهُ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ, اخْتَارَهُ أَبُو حَفْصٍ, وَرَوَاهُ سَعِيدٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةَ. وَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَصَلَّى الْعَصْرَ أَلَيْسَ يُجْزِئُ عَنْهُمَا؟ قَالَ: وَذَكَرْت ذَلِكَ لِابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: أَصَبْت أَوْ أَحْسَنْت كَذَا قَالَ, فَإِنْ صَحَّ ذَلِكَ فَالْمَنْعُ وَاضِحٌ, وَلَا دَلِيلَ, وَغَايَتُهُ كَمَسْأَلَتِنَا, قَالَ الشَّيْخُ بَعْدَ هَذِهِ الرِّوَايَةِ: وَصَارَ كَنَذْرِ صَوْمِ يَوْمِ يَقْدَمُ فُلَانٌ فَقَدِمَ فِي يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ فَنَوَاهُ عَنْ فَرْضِهِ وَنَذْرِهِ فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُ فِي رِوَايَةٍ, ذَكَرَهُ الْخِرَقِيُّ٢. كَذَا قَالَ: نَوَاهُ عَنْ فَرْضِهِ وَنَذْرِهِ, وَالْمَنْقُولُ هُنَا: نَوَاهُ عَنْ نَذْرِهِ فَقَطْ. ويأتي ما ذكره في النذر.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ تقدم تخريجه "١/١٦٣".٢ في "ب" و"س" "الحربي".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute