وَعِنْدَ شَيْخِنَا: تَحُجُّ كُلُّ امْرَأَةٍ آمِنَةٍ مَعَ عَدَمِ الْمَحْرَمِ, وَقَالَ: إنَّ هَذَا مُتَوَجِّهٌ فِي كُلِّ سَفَرِ طَاعَةٍ, كَذَا قَالَ, وَنَقَلَهُ الْكَرَابِيسِيُّ عَنْ الشَّافِعِيِّ فِي حَجَّةِ التَّطَوُّعِ, وَقَالَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ١ فِيهِ وَفِي كُلِّ سَفَرٍ غَيْرِ وَاجِبٍ, كَزِيَارَةٍ وَتِجَارَةٍ, وَقَالَهُ الْبَاجِيُّ الْمَالِكِيُّ فِي كَبِيرَةٍ غَيْرِ مُشْتَهَاةٍ, وَذَكَرَ أَبُو الْخَطَّابِ رِوَايَةَ الْمَرُّوذِيِّ ثُمَّ قَالَ: وَظَاهِرُهُ جَوَازُ خُرُوجِهَا بِغَيْرِ مَحْرَمٍ, ذَكَرَهُ شَيْخُنَا فِي مَسْأَلَةِ الْعَجُوزِ تَحْضُرُ الْجَمَاعَةَ, هَذَا كَلَامُهُ.
وَعَنْهُ: لَا يُعْتَبَرُ الْمَحْرَمُ إلَّا فِي مَسَافَةِ الْقَصْرِ "وهـ" كَمَا لَا يُعْتَبَرُ فِي أَطْرَافِ الْبَلَدِ مَعَ عَدَمِ الْخَوْفِ "و" وَعَنْ ابْنِ عَمْرٍو مَرْفُوعًا "لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ تُسَافِرُ مَسِيرَةَ ثَلَاثِ لَيَالٍ إلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٢.
وَفِي رِوَايَةٍ أَيْضًا "ثَلَاثَةً" ٣ وَفِي رِوَايَةٍ "فَوْقَ ثَلَاثٍ" ٤ وَفِي الْبُخَارِيِّ٥ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ "ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ" وَلِمُسْلِمٍ٦ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ "يَوْمَيْنِ" وَلَهُ٧ أَيْضًا "ثَلَاثَةً" وَلَهُ٨ أَيْضًا "أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ".
وَالظَّاهِرُ أَنَّ اخْتِلَافَ الرِّوَايَاتِ لِاخْتِلَافِ السَّائِلِينَ وسؤالهم, فخرجت
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ في الأصل "أصحابنا".٢ البخاري "١٠٨٧" ومسلم "١٣٣٨" "٤١٤" واللفظ لمسلم.٣ البخاري "١٠٨٦" ومسلم "١٣٣٨" "٤١٣".٤ أخرجه مسلم "١٣٣٨" "٤١٣".٥ في صحيحه "١٠٨٦".٦ في صحيحه "٨٢٧" "٤١٦".٧ في صحيحه "٨٢٧" "٤١٧".٨ في صحيحه "٨٢٧" "٤١٨".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute