الرِّكَازَ الْمَدْفُونَ يَدْخُل فِي الْبَيْعِ كَالْمَعْدِنِ. وَلَوْ ادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ مُكْرِي الدَّارِ وَمُكْتَرِيهَا أَنَّهُ وَجَدَهُ أَوَّلًا، أَوْ أَنَّهُ دَفَنَهُ، فَوَجْهَانِ "٨ م" وَمَنْ وَصَفَهُ حَلَفَ وَأَخَذَهُ: نَقَلَهُ الْفَضْلُ، لَا أَنَّهُ يُصَدِّقُ السَّاكِنَ مُطْلَقًا "ش" وَإِنْ كَانَتْ الدَّارُ عَادَتْ إلَى الْمُكْرِي فَقَالَ: دَفَنْته قبل الإجارة، وقال المكتري أنا وجدته ودفنته، فالوجهان في التلخيص "م ٩". وَمَنْ دَخَلَ دَارَ غَيْرِهِ بِلَا إذْنِهِ، فَحَفَرَ لِنَفْسِهِ، فَقَالَ فِي الْخِلَافِ: لَا يَمْتَنِعُ أَنْ١ يكون له، كالطائر
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَاجِدُهُ إنْ كَانَ فِيهِ عَلَامَةُ كُفْرٍ، وَعَنْهُ: بَلْ هُوَ لِرَبِّ الْأَرْضِ، انْتَهَى. وَكَذَا قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِيَيْنِ، وَقَدَّمَ الْمَجْدُ فِي شرحه أنه للمستأجر.
مسألة - ٨: قوله: لو٢ ادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ مُكْرِي الدَّارِ وَمُكْتَرِيهَا أَنَّهُ وَجَدَهُ أَوَّلًا، أَوْ أَنَّهُ دَفَنَهُ، فَوَجْهَانِ، انْتَهَى، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي٣ وَالتَّلْخِيصِ، وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ، وَالشَّرْحِ٤ وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُكْرِي، قَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ وَقَالَ: لِأَنَّ الدَّفْنَ تَابِعٌ لِلْأَرْضِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُكْتَرِي قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ، لِزِيَادَةِ الْيَدِ عَلَيْهِ.
مَسْأَلَةٌ - ٩: قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَتْ الدَّارُ عَادَتْ إلَى الْمُكْرِي، فَقَالَ: دَفَنْته قَبْلَ الْإِجَارَةِ، وقال المكتري: أنا وجدته ودفنته، فالوجهان في التَّلْخِيصِ، انْتَهَى، وَتَبِعَهُ ابْنُ تَمِيمٍ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى.
إحْدَاهُمَا الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُكْرِي. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُكْتَرِي، قُلْت: الصَّوَابُ أَنَّ القول قول من هي٥ في يده منهما٦.
١ بعدها في "س": "نفول".٢ في النسخ الخطية: "إن"، والمثبت من "ط".٣ ٤/٢٣٥.٤ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٦/٥٩٩.٥ ليست في "ط".٦ في "ح": "منها".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute