يأمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بإتيانها، لأن ذلك قد يفضي إلى الغلو فيها والتبرك بها، واعتقاد النفع والضر بها.
[ثانياً: الحث على العمل بالسنة، ومجانبة الابتداع]
فقد عمل عمر رضي الله عنه على إلزام رعيته الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، وترك الابتداع والإحداث في الدين.
كتب عامل لعمر رضي الله عنه: إن ها هنا قوماً يجتمعون، فيدعون للمسلمين وللأمير.
فكتب إليه عمر رضي الله عنه: أقبل بهم معك، فأقبل، وقال عمر رضي الله عنه للبواب: أعد سوطاً، فلما دخلوا على عمر رضي الله عنه، علا أميرهم ضرباً بالسوط (١).
وجاء عنه رضي الله عنه أنه كان في نَعم من نَعم الصدقة، فمر به رجلان، فقال: من أين جئتما؟ قالا: من بيت المقدس، فعلاهما بالدرة، وقال: حج كحج البيت؟! قالا: يا أمير المؤمنين، إنا جئنا من أرض كذا وكذا، فمررنا به، فصلينا فيه، فقال: كذلك إذاً، فتركهما (٢).
(١) رواه ابن وضاح / البدع ص ١٨، ١٩، وإسناده متصل ورجاله ثقات سوى معاوية بن هشام، فهو صدوق له أوهام. فالأثر حسن. (٢) رواه عبد الرزاق / المصنف ٥/ ١٣٣، الفاكهي / أخبار مكة ٢/ ١٠٠. صحيح عندهما إلى سعيد بن السيب، وقد اختلف في سماعه من عمر رضي الله عنه.