أرض الملح السوّاخة، ثم تتشعّب منه شعبة تأخذ جنوبا إلى مدينة أودغست (١) وتستمر سائرة نهرا مادّا إلى مدينة فاس، فيصبّ في البحر الشاميّ.
وثانيهما ينصب آخذا إلى الشمال على مدينة القيروان إلى أن ينصب في البحر الشاميّ.
ومن ذلك نهر يخرج من الجبل الفاصل بين فاس وسجلماسة مارّا بين أسفي والمزمة حتّى يصبّ في البحر الشامي، شرقيّ طنجة.
ومن ذلك أنهار ثلاثة تنصب من الجبل المشبه بفردة صولجان: تجري من جنوب سجلماسة، واحدا بعد واحد، وتصبّ (٢) الثلاثة مفرقة في البحر المحيط،
ومن ذلك نهر ينصبّ من الجبل المشبه بتعنيقة (لا) معلقة بالخط المغربي وراء خط الاستواء يصب في المحيط، وقد تقدّم ذكر بعض هذه الأنهار، في ضمن ذكر الجبال، وذلك جميعه منقول من خط الرسم.
(١) في الأصل: (أودغش)، وفي معجم البلدان: (أوذغست)، وفي الروض المعطار: أودغشت، وفي بقية المصادر: أودغست، انظر عنها: الاستبصار ٢١٥ - ٢١٦، الإدريسي ١/ ١٠٧ - ١٠٨، ابن حوقل ٦٠ - ٩٢، ٦١، المسالك والممالك لأبي عبيد البكري ٢/ ٨٤٨ - ٨٥١، الجغرافيا لابن سعيد ١١٣ - ١١٤، تقويم البلدان ١٣٦ - ١٣٧، وانظر تحديد موقعها في أطلس تاريخ الإسلام: الخرائط رقم ١٩٢، ١٧٨، ١٧٥، ١٧٤. وقد كانت (أودغست) في أواخر القرن الثالث وأوائل القرن الرابع الهجري عاصمة الدولة الصنهاجية التي كانت تخضع لها عدد من الإمارات في أفريقية الغربية، ثم خضعت سنة ٤٤٦ هـ للمراديين الذين أخضعوا سجلماسة، وظلت أودغست ردحا من الزمن مركزا لحضارة إسلامية مزدهرة تشمل عددا كبيرا من المساجد والمدارس والأسواق (عن إسماعيل العربي، الحاشية رقم ٩٥ في تعليقه على كتاب الجغرافيا لابن سعيد). (٢) في الأصل: وتصير. (زكي)