(الأول) منها وهو الشرقيّ: جبل آخذ عن الأمّ على جانب فرجة بينهما، ممتدّا إلى خط الاستواء حتّى وقع عليه وينقطع عنده، وتقع مدينة لقمرانه في ذيله على شرقيه، وبوشة في ذيله على غريبه.
ويليه (الثاني) على غربيه وهو: جبل آخذ إلى مدينة نسويه، وينقطع هناك، ويليه (الثالث) على غربيه وهو: جبل يعرف بجبل حاقولي (١)، ذكر صاحب جغرافيا في لوح الرسم أنه معروف عن المسافرين، يأخذ على شرقي النيل [٣٧] حتى ينتهي إلى مدينة فرقوة (٢) حيث آخر خرجة البحر الهنديّ، وقد نبهنا على ذكر هذا الجبل، عند وصفنا للأمّ المذكورة، وأشرنا إلى أن مخرج الأمّ يقع قبالته من شماليّ البحر الشاميّ، على ما تقدم ذكره، وعن يسرته جبل آخذ على شرقيّ النوبة، ومن ذلك جبل يقع منه جنوبا مع تغريب كثير كأنه «لا» معلقة بالخط المغربي، ومن ذلك جبل آخر منقطع ما بين خاخة وجيمي (٣).
ومن ذلك دونهما جبلان آخران أحدهما يأخذ على الواحات والآخر يأخذ وراءه غربيّ بحيرة نافرن، وشرقيّ بحيرة كوكورة.
ومن ذلك وراءه في غربيه جبل كأنه رأس صاد بالخط المغربيّ.
وسطه بطحاء سهلة، لا وصول إليها من كل جهة، إلا بعد صعود الجبل
(١) في كتاب الجغرافيا لابن سعيد ٨١: حافوني، وفي تقويم البلدان ١٥١ - ١٥٢: خافوني،. مثله في نخبة الدهر ١٥١. (٢) في كتاب الجغرافيا وتقويم البلدان: قرفونه. (٣) انظر عن جيمي: الإدريسي ٢٩، ٢٧، الجغرافيا لابن سعيد ٩٥، تقويم البلدان ١٥٨ - ١٥٩ واسمها عند الإدريسي: أنجيمي، وذكر ابن سعيد أن جيمي قاعدة الكانم، وفيها سلطان الكانم المشهور بالجهاد وأفعال الخير محمدي من ولد سيف بن ذي يزن.