للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد علّم عليه في لوح الرسم (عه) قاطعا في الطول على خطّ مستقيم من المشرق إلى المغرب يقع وسطه على خط العروض في جزء أخذ عرضه على خمس وثلاثين درجة وهو ما بين خور وعبّادان، وقد علّم عليه في لوح الرسم (له)، ووقع هذا الخط في المشرق آخذا على جنوب السد (١)، مارّا [٣٥] على جنوب كرمان إلى أن ينتهي إلى البحر الشاميّ حيث مخرج الخليج القسطنطيني منه ما بين قبرس ورودس إلى آخر المغرب، وموقع هذا الخط على وسط الأقاليم السبعة المقسّمة، فيكون على خط نصف الإقليم الرابع مقسومة عليه الأقاليم السبعة نصفين على جانبين، وموقع هذا الخط الوسط منها.

(وأما جبال مكة والمدينة، فإنّا نذكرها بعد الأرباع، مفردة بذاتها، لتتوفّر عليها المادة بإفرادها).

فالربع الأول

من هذه الأرباع المقسومة الآن، هو الربع الشرقيّ الآخذ إلى الجنوب،

وبه من الجبال في جزيرة القمر العظمى من المعمور الخارج عن خط الاستواء: جبل يعرف بجبل قدم آدم، يقال إنّ آدم أهبط عليه، وهو جنوبي جزيرة سرنديب.

ووراءه جبل كأنّه باء محذوفة الذيل (ب)، ذكر صاحب جغرافيا في لوح الرسم أنّ أهله سود يأكلون الناس، تقع حذفة ذيله على خط الاستواء، على جزء بلغ طوله مائة درجة وخمس درجات، وقد علّم عليه في لوح الرسم (مه) (٢) من حساب الجمّل.


(١) في الأصل السند. (زكي)
(٢) العدد يدل على أنها: قه. (زكي)

<<  <  ج: ص:  >  >>