للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ذلك شجر وكروم كثيرة الطراق. قال: وهذا الدير يجمع أحوالا (١) كثيرة منها: (٢) عمارته وكثرة فواكهه وما يطلبه أهل البطالة فيه. ولعبد الله بن العباس الربيعي فيه: (٣) [البسيط]

يا دير قوطا، لقد هيجت لي طربا … أزاح عن قلبي الأحزان والكربا!

وشادن ما رأت عيني له شبها … في الناس، لا عجما منهم ولا عربا

والله، لو سامنى نفسي سمحت بها … وما بخلت عليه بالذي طلبا!

وأنشد الشابشتي له فيه قوله: (٤) [السريع]

يا حبّذا يومي بالداليه! … نشربها قفصيّة صافيه

مع كل قرم متلف ماله … لم تبق في الدّنيا له باقيه

فخذ من الدنيا ولذّاتها … فإنّما نحن بها عاريه!

دير جرجس (٥) - وهو بالمزّرفة: أحد الأماكن المشهودة، والمواضع المقصودة.

ويخرج إليه من يتنزه من أهل بغداد في السّميريات، لقربه وطيبه، وهو على شاطئ دجلة، والبساتين محدقة به، والحانات مجاورة له، وبه كل ما يحتاج إليه.


(١) في الأصل، و (ط): أموال، والتصويب من الديارات.
(٢) في الأصل: من
(٣) الأبيات في الديارات ٦٣، والبدور المسفرة ٢٠، والبيتان الأولان في معجم البلدان: (دير قوطا).
(٤) الديارات ٦٥ - ٦٦.
(٥) انظر: الديارات للشابشتي ٦٩ - ٧٨ وفيه: دير مرجرجس. ومر، أومار: لفظة سريانية معناها السيد، وهي لقب يطلق على القديسين والجثالقة والأساقفة (عن حاشية الديارات)، ومثله في معجم البلدان، مادة (دير مرجرجس) وفيه توضيح لموقع الدير، قال: دير مرجرجس، بالمزرفة بينه وبين بغداد أربعة فراسخ مصعدا، والمرزفة قرية كبيرة، وكانت قديما ذات بساتين عجيبة وفواكه .. إلخ، وانظر: البدور المسفرة في نعت الأديرة ١٨ - ١٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>