تطارد مقبلات مدبرات … على عجل تطارد عسكرين
ترانا واصلين كما عهدنا … وصالا لا ننغّصه ببين؟
ألا يا صاحبي خذا عناني … هواي! سلمتما من صاحبين!
وكان اللهو عندي كابن أمي … فصرنا بعد ذاك لعلّتين!
وله أيضا من أخرى: (١) [الخفيف]
يا نديمي أما تحنّ إلى القص … ف، فهذا أوان يبدو الحنين؟
ما ترى جانب المصلّى وقد أش … رق منه ظهوره والبطون؟
أسرجت في رياضه سرج القط … ر وطابت سهوله والحزون
إن آذار لم يذر تحت وجه الأر … ض شيئا أكنّه كانون!
وكأن الفرات بينهما عي … ن لجين يعوم فيها السّفين
كبطون الحيّات أو كمتون ال … مشرفيّات، أخلصتها القيون
كم غدا نحو دير زكاء من قل … ب صحيح فعاد وهو حزين!
لو على الدير عجت يوما، لألهت … ك فنون وأطربتك فنون!
لائمي في حاجتي قدك مهلا … لا تلمني. إنّ الملام جنون!
ولأبي بكر المعوج فيه من قصيدة (٢): [الخفيف]
ما ترى الدير؟ ما ترى أسفل الدّي … ر، وقد صار وردة كالدّهان؟ [١٩٤]
(١) ديوانه ٤٤٤ - ٤٤٥، والشابشتي ٢٢٢ - ٢٢٣.
(٢) أبو بكر المعوج الأنطاكي: ذكره ابن العديم في «بغية الطلب في تاريخ حلب» ١٠/ ٤٣٦١ - ٤٣٦٣، (في باب الكنى والألقاب)، ولم يذكر اسمه، ووصفه بأنه شاعر مجيد من أهل أنطاكية، وينسب أيضا الأنطاكي المصري، ولعله من أنطاكية وسكن مصر، وسماه ياقوت: أبو بكر المعوج الشامي، وذكر له حكاية مع الصنوبري الشاعر. معجم الأدباء ١/ ٤٢٥ - ٤٢٦.