للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن ذلك قصر الشّاذياخ (١)، وهو بباب نيسابور، من خراسان، كان دار السلطنة لبعض ملوكها، ولم نؤخر ذكره إلا لأنه شبّه ببناء غمدان، فكان كأن لذكره به تعلقا: (٢) [البسيط]

اشرب هنيئا عليك التاج مرتفقا … بالشّاذياخ، ودع غمدان لليمن! (٣)

فأنت أولى بتاج الملك تلبسه … من هوّذة بن علي وابن ذي يزن!

(وعلى باب قصر الشاذياخ، صلب علي بن الجهم. فقال حين صلب، ارتجالا (٤): [الكامل]

لم ينصبوا بالشاذياخ عشيّة … الإثنين مسبوقا ولا مجهولا!

نصّبوا بحمد الله ملء قلوبهم … شرفا، وملء صدورهم تبجيلا!

ما عابه أن بزّ عنه ثيابه … فالسيف أهول ما يرى مسلولا!

ومن ذلك دار الأنماط (٥). وكانت بفسطاط مصر، يباع بها قماش النساء، وفاخر اللباس والأمتعة. وتجلب إليها من كل أرض. وكان يجلس على حوانيتها أهل الفراغ واللهو. وكانت من عجائب المباني، وغرائب الآثار.


(١) انظر: معجم البلدان: (الشاذياخ)، آثار البلاد وأخبار العباد ٣٩٥ - ٣٩٦.
(٢) البيتان في الأغاني ١٧/ ٣١٧ لابن عباد الرازي، وفي الكامل للمبرد ٢/ ٢٤ نسبهما لشاعر من أهل الري يكنى أبا يزيد، وفي معجم البلدان: (الشاذياخ)، وآثار البلاد ٣٩٦ (دون عزو في كليهما).
(٣) في الأصل: باليمن، والتصحيح بمعونة ياقوت (زكي).
(٤) ديوان علي بن الجهم، تحقيق خليل مردم بك، بيروت: دار صاد (ط ١٩٩٦: ٣)، ص ١٨٥ - ١٨٦ وفيه مصادر تخريجها.
(٥) دار الأنماط: كانت في حارة الجودرية بالقاهرة، واشتراها ركن الدين بيبرس، وهدمها وما حولها، وبنى مكانها الخانقاه المعروفة باسمه. خطط المقريزي ٢/ ٤١٦ - ٤١٧، وانظر:
المنهل الصافي لابن تغري بردي ٢/ ١٩ - ٢٠، حسن المحاضرة للسيوطي ٢٦٥، ٢/ ١٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>