كل تثمينة من هذا السقف محمولة على ساريتين ملبسة بالرخام المشجر والملوّن البديع. دور كل سارية أحد عشر ذراعا وثلثا ذراع. وطولها ثمانية أذرع وثلثا ذراع، وجهها الذي يلي الصخرة بقرنتين. ومع السارية عمودان: أحدهما «شحم ولحم» والآخر أخضر مرسيني. بين كل عمود لأخيه خمسة أذرع. ودوره ذراعان وثلثا ذراع. وارتفاعه خارجا عن القواعد ستة ونصف يعلوها «بساتل» ملبسة بالنحاس الأصفر المنقوش المذهب فوق نقشه. يعلو «البساتل» قناطر بالفص المذهب البديع.
بهذه التثمينة الأولى، ثمانية سوار وستة عشر عمودا: منها أبيض وأزرق عشرة، وأخضر مرسيني ثلاثة، و «شحم ولحم» ثلاثة [١٠٢].
وتقيس من واجهة قواعد هذه العمد عشرة أذرع لتثمينة ثانية عليها سقف «مقالي» مذهب، ارتفاعه ارتفاع السقف الأوّل. و «مقاليه» مركبة بغير تسمير لأجل كنس السقف. والسقف الذي يعلوه الرصاص خمسة أذرع من الباطن.
وبآخر هذه التثمينة الدائرة الدرابزين المحيط بدور القبة. والحامل للقبة أربعة سوار
(١) كذا في الأصل، وقد تقرأ: أبنذارية، ولم أهتد إلى تفسير لها، وقال الأستاذ أحمد زكي في تعليقه على هذه الكلمة (ملحق التصويبات والتصحيحات، ص ٣): « .. وقد سعيت كثيرا وبحثت طويلا لمعرفة أصلها على غير طائل، وتدل على نطاق من الرخام البارز، وبعضه متصل بالبعض الآخر على دائر الجدران الأربعة، كما شاهدته بنفسي حينما زرت الحرم القدسي لأجل تحقيق بعض البيانات الواردة في هذا الكتاب، وأخصها الانبذارية هذه، وما قضيت الوطر فيما يتعلق بهذه الكلمة بشيء سوى إمتاع النظر بتركيبها وجمالها، وكانت رحلتي إلى فلسطين لهذا الغرض في شهر يونيو ١٩٢٣ م.