للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثانية منهما تأتي جنوبيّ الأرض المحفورة، على ما قيل، حتّى تصب في البحيرة البلاغة.

ومن ذلك نهر أثيل (١)، وهو المركب عليه مدينة السراي، ومخرجه من عين تنبع في ذيل جبل قاقونا، ثم يقتبل الجنوب آخذا بغرب في صحارى القبجاق على شماليّ معادن الفضة، حتّى يصبّ في بحر طبرستان (٢).

ومن ذلك نهران ببلاد الخطا، نازلان من الجبل الغربي من جبال المحيط بها، يأخذ الشماليّ منهما مشرّقا ويبحّر جنوبيّ خان بالق، ثم يمتدّ مشرّقا بجنوب حتّى ينتهي إلى المالق (٣) والآخر ينتهي إلى باش بالق، وينتهي عندها.

ومن ذلك نهر ينصب من الجبل الواقع فيه باب الصين، ينزل على قراقرم ويأخذ مشرّقا على بلاد الهياطلة (٤) حتّى يصب في بحيرة السودان هناك، ومن ذلك نهر ينصبّ من الجبل الممتدّ من وراء العوج، ينزل من [٥٦] شرقيه على مدينة قلنبر، ويجر في بحيرة هناك.

ومن ذلك نهر يسمّى نهر الطيب يخرج من قشمير السفلى.

ومن ذلك نهر ينزل من الجبل، شماليّ السّدّ حتّى يصبّ في بلاد الشياطين، في بحيرة هناك، تسمّى بحيرة الشياطين.


(١) كذا في الأصل، وسبق أن ذكرها المؤلف (ص ٨٩): أتيل (بالتاء)، ويرد في المصادر الجغرافية (أتل)، وهو المعروف حاليا بنهر الفولجا، انظر حاشية الصفحة ٨٩.
(٢) بحر طبرستان: يسمى الآن: بحر قزوين.
(٣) سبق ورود هذا الاسم: ال مالق، بغير وصل. (زكي)
(٤) بلاد الهياطلة عند الجغرافيين القدماء: بلاد ما وراء النهر (نهر جيحون) ويشمل الآن أراضي أوزبكستان وطاجكستان. معجم البلدان، مادتي (ما وراء النهر) و (هيطل)، وانظر: بلدان الخلافة الشرقية ٤٧٦ وما بعدها.

<<  <  ج: ص:  >  >>