قُلتُ: والقَرْيَةُ المعرُوفة بالقُطْبِيَّة (١) مَنْسُوبَة إلى أحد الرَجُلَيْن، وهي من نُقْرَة بَني أَسَد بالقُرْبِ من البَرِّ، ويُقالُ لها القُطْبِيَّات أيضًا، فلعلَّها مَنْسُوبَة إليهما، وأبو عُبَيد الله (a) عبد الرَّزَّاق بن عَبْد السَّلام بن أبي نُمَيْر الأسَدِيّ القُطْبِيّ مَنْسوبٌ إلى أحدهما أيضًا، واللهُ أعْلَمُ.
قال النَّسَّابَةُ: وأمَّا ضَبَّةُ بن أُدّ بن طَابِخَةَ بن إلْيَاس بن مُضَر بن نِزَار، خَرَجَ منه قَبَائِل وعَمَائِر وبُطُونٌ وأفْخَاذ وإلى يَوْمنا هذا، فوُلِدَ لضَبَّة بن أُدّ بن طَابِخَة بن إلْيَاس بن مُضَر: سَعْد بن ضَبَّة؛ قَبِيلَة عَظِيمَة، وذَكَرَ جَمَاعَةً منهم.
قال: وبنو شعاع بن عَلْقَمَة -هو علْقَمة بن سَعد (b)- كان بأرض حَلَبَ، ثمّ بوَادِي بني كِلَاب في ضَيْعَةٍ يُقالُ لها البِيْرَة (٢)؛ وبنُو عَلْقَمَة قَبِيلَةٌ كبيرةٌ.
قال: وبنو السِّيْد بن مَالِك بن بَكْر بن سَعْد بن ضَبَّة قَبِيلَةٌ عَظيمَةٌ (٣). قال: وقد كان شَخَصَ منهم فَريقٌ، فنَزلَ بأرْضِ الشَّام، وكان يُعْرفُ بَأبي رَمَادَة (٤)
(a) الأصل: أبو عبد الله، والصواب ما أثبت حسبما يأتي ذكره في أكثر من موضع، وانظر أيضًا: السمعاني: أدب الإملاء والاستملاء ٩٦، ٥١٥، ٥١٧. (b) كتب ابن العديم الإشارة المعترضة في هامش الأصل. _________ (١) لم أهتد لمعرفة هذه القرية التي حدَّدها ابن العديم بالقرب من برية نقرة بَني أسد، وتوجد اليوم بمنطقة القامشلي من محافظة الحسكة قريتان باسم قطبة التحتاني وقطبة الفوقاني، وهما بعيدتان عن تلك التي ذكرها ابن العديم رسمًا وموضعًا. (٢) البيرة: قرية في سهول حلب الشرقية تتبع ناحية تادف بمنطقة الباب من محافظة حلب، وتقع جنوب بلدة تادف على بعد ٥ كم، وسط أرض سهلية يحدها غربًا وادي نهر الذهب، وتسمى اليوم بيرة الباب تمييزًا لها عن العديد من المواضع التي تحمل الاسم ذاته، وهي غير مدينة البيرة الواقعة قرب الفرات والتي يرد ذكرها فيما بعد، وكان صاحبها الملك الزاهر مجير الدين داود بن يوسف. طلاس: المعجم الجغرافي ٢: ٤٢٤ - ٤٢٥. (٣) انظر عن بَني السِّيْد (بكسر السين وسكون الياء): ابن سلام: كتاب النسب الورقة ١٨ أ، والمعارف لابن قتيبة ٧٥، وابن دريد: الاشتقاق ١٩٠ وفيه بكسر السين المشددة؛ اسم للذئب، وابن عبد ربه: العقد الفريد ٣: ٣٤٢، وابن حزم: جمهرة الأنساب ٢٠٤، الحازمي: عجالة المبتدي ٧٧، القلقشندي: نهاية الأرب في أنساب العرب ٦٦. (٤) أفرد ابن العديم لأبي رمادة الضَّبِّيّ ترجمة في الجزء العاشر ضمن المعروفين بالكنى، وأقام الترجمة على ما وجده من كلام النَّسَّابة الأسدي.