وعلى البئر ملبن (٣) ساج مربع، فيه [اثنتا عشرة](٤) بكرة يسقى عليها.
وأول من عمل الرخام على زمزم وعلى الشباك، وفرش أرضها بالرخام أبو جعفر أمير المؤمنين - في خلافته [ثم](٥) عملها المهدي في خلافته، ثم غيره عمر بن فرج الرخجي (٦) في خلافة أبي إسحاق المعتصم بالله أمير المؤمنين سنة عشرين ومائتين، وكانت مكشوفة قبل ذلك إلا قبة صغيرة على موضع البئر، وفي ركنها الذي يلي الصفا على يسارك، كنيسة (٧) على موضع مجلس ابن عباس، ثم غيرها عمر بن فرج، فسقف زمزم كلها بالساج المذهب من داخلها، وجعل عليها من ظهرها الفسيفساء، وأشرع لها جناحا صغيرا، كما يدور بتربيعها، وجعل في الجناح كما يدور [سلاسل](٨) فيها قناديل يستصبح [بها](٩) في الموسم، وجعل على القبة التي بين زمزم [وبين](١٠) بيت الشراب الفسيفساء، وكانت قبل ذلك تزوق في كل
(١) في ج: جبل، وفي الفاكهي: حنك. (٢) شفاء الغرام (١/ ٤٧٣). (٣) الملبن: يطلق على البئر التي تحاط بأربعة أعمدة توضع عليها أربعة عوارض، على كل عارضة بكرة أو أكثر، فينزع الماء من أربع جهات. أما إذا كان على البئر عمودان فقط فيقال لها: (منحاة). (٤) في الأصول: اثنا عشر. والمثبت من هـ. (٥) قوله: «ثم» ساقط من أ. وفي ب، ج: يعني ثم. (٦) في ج: الرجحي. والرخجي هذه النسبة إلى (الرخجية) قرية بقرب بغداد (الأنساب ٦/ ٩٨، واللباب ٢/ ٢٠). (٧) الكنيسة: موضع كان يجلس فيه ابن عباس ﵄، ثم جعل عليه ساج يجلس فيه قيم زمزم. (٨) في أ: سلاسلا. (٩) في أ، ب فيها. والمثبت من ج. (١٠) قوله: «ويني» ساقط من أ.