للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

السنة لمن أراد الرمي أن يقف من تحتها من بطن الوادي فيجعل مكة عن يساره ومنى عن يمينه ويرمي، كما فعل رسول الله وأصحابه من بعده (١)، وفرغ من البرك وأحكم عملها. وعمل الفضة على كرسي المقام مكان الرصاص الذي عليه، واتخذ له قبة من خشب الساج مقبوة (٢) الرأس بضباب لها من حديد ملبسة الداخل بالأدم وكانت القبة قبل ذلك مسطحة. وكان العامل بمكة قد أمر بكتاب يقرأ لأمير المؤمنين، فجلس خلف المقام وأقام كاتبه قائما على الصندوق فقرأ (٣) الكتاب، فأعظم المسلمون ذلك (٤) إعظاما شديدا وأنكروه أشد النكرة، وخاف الحجبة أن يعود لمثلها، فرفعوا في ذلك رقعة إلى أمير المؤمنين فأمره أمير المؤمنين أن يتخذ كرسيا يقرأ عليه الكتب (٥) وينزه المقام عن ذلك ويعظم. وعمل إسحاق الذهب على زاويتي الكعبة من داخلها مكان ما كان هنالك من الفضة ملبسا، وكسر الذهب الذي كان على الزاويتين الباقيتين، وأعاد عمله، فصار ذلك أجمع على مثال واحد منقوشة مؤلفة ثابتة، وعمل منطقة من فضة وركبها فوق إزار الكعبة في تربيعها، كلها منقوشة مؤلفة جليلة ثابتة تكون عرض المنطقة ثلثي ذراع، وعمل طوقا من ذهب منقوش متصلا بهذه المنطقة الفضة (٦)، فركبه حول الجزعة التي تقابل من دخل من باب الكعبة فوق [الطوق] (٧) المذهب القديم الذي كان مركبا حولها من عمل الوليد بن عبد الملك، وكره أن يقلع ذلك الطوق الأول لسبب تكسر خفي في الجزعة، فتركه على حاله لئلا يحدث في الجزعة حادث،


(١) شفاء الغرام (٥٥٠/ ١).
(٢) في ج: مقبية.
(٣) في ب، ج: يقرأ.
(٤) في ج: ذلك المسلمون.
(٥) في ب، ج: الكتاب.
(٦) شفاء الغرام (٢٢٠/ ١). وقوله: «الفضة» ساقط من ب، ج.
(٧) قوله: «الطوق» ساقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>