فخرجوا يتساقطون بكل طريق، ويهلكون على كل منهل، وأصيب أبرهة في جسده، وخرجوا به معهم تسقط أنمله (٢)، كلما سقطت منه أنملة أتبعتها (٣) منه مدة تمد قيحا (٤) ودما، حتى قدموا به صنعاء وهو مثل فرخ الطائر، حتى انصدع صدره عن قلبه فيما يزعمون (٥).
وأقام بمكة فلال من الحبش وعسفاء (٦) وبعض من ضمه العسكر، فكانوا بمكة
يعتملون ويرعون لأهل مكة (٧).
١٧٠ - قال ابن إسحاق: وحدثني يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس، أنه حدث: أن أول ما رؤيت الحصبة والجدري بأرض العرب ذلك العام، وإنه أول ما رئي (٨) بها من مرائر الشجر؛ الحرمل والحنظلار بقل والعشر (٩) ذلك العام.
(١) في ب: وكان. (٢) في ب: أنامله. (٣) في ب، ج: اتبعها. (٤) في أ: وقيحا. (٥) إتحاف الورى (١/ ٢٢ - ٣٩)، وسبل الهدى والرشاد (١/ ٢٥٤ - ٢٥٧)، وتاريخ الخميس (١/ ١٨٩ - ١٩١)، وابن هشام في سيرته (١/ ١٦٣ - ١٧٣)، والقرطبي في تفسيره (٢٠/ ١٨٨ - ١٩٢)، والطبري في تفسيره (٣٠/ ٣٠٠ - ٣٠٣)، والثقات لابن حبان (١/ ١٦ - ٢١). (٦) العسفاء: الأجراء والعاملون (لسان العرب، مادة: عسف). (٧) إتحاف الورى (١/ ٤١). ١٧٠ - إسناده ضعيف. فيه من لم يسم. ذكره ابن فهد في إتحاف الورى (١/ ٤٥)، وابن هشام في سيرته (١/ ١٧٣)، وابن كثير في تفسيره (٤/ ٥٥١)، والطبري في تفسيره (٣٠/ ٣٠٣). (٨) في ب، ج: رأى. (٩) في ج: والعشب.