عمرو العلا هشم الثريد لمعشر … كانوا بمكة مسنتين عجاف
يعني بعمرو العلا: هاشما.
فلم يزل هاشم على ذلك حتى توفي، فكان عبد المطلب يفعل ذلك. فلما توفي عبد المطلب قام بذلك أبو طالب في كل موسم، حتى جاء الإسلام وهو على ذلك، وكان النبي ﷺ قد أرسل [بمال](٣) يعمل به الطعام مع أبي بكر حين حج أبو بكر بالناس سنة تسع، ثم عمل في حجة النبي ﷺ في حجة الوداع. ثم أقامه بمكة (٤) أبو بكر في خلافته، ثم عمر في خلافته، ثم الخلفاء هلم جرا حتى الآن. وهو طعام الموسم الذي يطعمه الخلفاء اليوم في أيام الحج بمكة ومنى (٥)، حتى تنقضي أيام الموسم.
وأما السقاية: فلم تزل بيد عبد مناف؛ فكان يسقي الناس (٦) من «بئر كر
(١) انظر الأبيات في: الروض الأنف (١/ ٢٤٩)، والبداية والنهاية (٣/ ١٤٣). (٢) في ب: فتقلقلت. (٣) في أ: بما. (٤) قوله: «بمكة» ساقط من ب، ج. (٥) في ب، ج: وبمنى. (٦) في ب، ج: الماء.