أيضًا بيع؛ لأنه يبيع عليه السلعة برأس مالها، وتنزل الحوالة منزلة البيع؛ لأن السلعة تنتقل لمشتريها، فوجب في ذمَّته حق يماثلها.
إذًا، سبب الخلاف بين الجمهور والمالكية: أن المالكية يرون أن بيع الشيء برأس ماله يشبه الإقالة، وهذا ليس فيه مغابنة، فلا يشترط فيه القبض، أما الجمهور فقالوا: لا تخرج هذه الثلاثة عن البيع بحال، فلا ينبغي أن تندرج تحت أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التي أمر فيها بالقبض.
= ومذهب الحنابلة، يُنظر: "كشاف القناع" للبهوتي (٣/ ٢٢٩) قال: "والشركة: بيع بعضه؛ أيْ: المبيع بقسطه من الثمن المعلوم لهما، نحو: أشركتك في نصفه، أو ثلثه، ونحوه كربعه، وكقوله: هو شركة بيننا، فيكون له نصفه". (١) أخرجه سحنون في "المدونة الكبرى" (٣/ ١٢٧)، وهو حديث مرسل. وقد تقدم نحوه عن ابن عمر، لكن دون هذه الزيادة: "إلَّا مَا كَانَ مِنْ شِرْكٍ أَوْ تَوْلِيَةٍ أَوْ إقَالَةٍ". (٢) أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (٨/ ٤٩) ولفظه: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "التَّوْلِيَة، وَالإِقَالَة، وَالشِّرْكَةُ سَوَاءٌ لَا بَأْسَ بِهِ".