قياس الشبه (١) هو قياس ضعيف، ولا ينبغي أن يخصص به العموم، لكن المؤلف اعتبر أن هذا قياس شبه، وقد يكون وجد هذا في مذهب المالكية، لكن مذهب المالكية يحتجون بحديث:"لا وتران في ليلة"(٢).
صلاة المغرب وتر، فلو أُعِيدَت أشبهت صلاة الشفع، لكن هذا يبطله حقيقة وجوب سلام، كما ذكر الحنفية، وهذا توجيهٌ سليمٌ للحنَفِيَّة، حيث يصلي المصلي المغرب ثم يسلم، ثم يقوم فيصلي، إنما السلام فصل بينهما؛ فهذا يبعد ما يقوله المالكية.
حُولت من الوتر إلى الشفع، بعد أن كانت وترًا أصبحت شفعًا؛ فهذا هو قياس الشبه، وهو قياس ضعيف؛ لأن حجته ضعيفة.
= القرافي في "شرح تنقيح الفصول" (ص ٢١٦) حيث قال: "وليس من مخصصات العموم سببه، بل يحمل عندنا على عمومه إذا كان مستقلًّا لعدم المنافاة خلافًا للشافعي والمزني، هان كان السبب يندرج في العموم أولى من غيره، وعلى ذلك أكثر أصحابنا، وعن مالك فيه روايتان". (١) قياس الشبه ويسمى: الخفي هو: أن يتردد فرع بين أصلين له شبه بكل واحد منهما، وشبه بأحدهما أكثر فيرد إلى أكثرهما شبهًا به. انظر: "رسالة في أصول الفقه" للعكبري (ص ٧١). وهذا النوع مختلف فيه؛ يُنظر: "الإحكام" لابن حزم (٧/ ٢٠٠) قال: "ثم اختلفوا في هذا النوع من القياس فقالوا: هو على الصفات الموجودة في العلة وذلك مثل أن يكون في الشيء خمسة أوصاف من التحليل وأربعة من التحريم فيغلب الذي فيه خمسة أوصاف على الذي فيه أربعة أوصاف. وقال آخرون منهم: وهو على الصور كالعبد يشبه البهائم في أنه سلعة متملكة ويشبه الأحرار في الصور الآدمية وأنه مأمور منهي بالشريعة". وانظر: "العدة في أصول الفقه" لأبي يعلى (٤/ ١٣٢٥)، و"اللمع في أصول الفقه" للشيرازي (ص ١٠٠). (٢) تقدَّم تخريجه.