للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السبب (١)؟ وسيأتي حديث آخر يتعلَّق بمن صلى في جماعة.

* قوله: (فَاخْتَلَفَ النَّاسُ لِاحْتِمَالِ تَخْصِيصِ هَذَا العُمُومِ بِالقِيَاسِ أَوْ بِالدَّلِيلِ).

لنتأمل، المؤلف هنا يريد أن يقول في هذا الحديث إنه وقع في قضية رجل، ولكنه عامٌّ، فإذا جئت فصلِّ ولا تقل إني صليت.

إذًا، هذا صلى خارج المسجد، فطلب منه أن يعيد الصلاة، فالحاصل أنه يريد القول في هذا العموم، فهل نعارضه بالقياس أو لا؟ هذا الذي يريد أن يوضحه، رحمه اللَّه تعالى.

* قوله: (فَمَنْ حَمَلَهُ عَلَى عُمُومِهِ أَوْجَبَ إِعَادَةَ الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ) (٢).

هل المؤلف يوجب عليه إعادة الصلوات؟ ينبغي أن نستبدلها؛ يحب إعادة الصلاة، وهذا القول في مذهب الحنابلة، لكنه ليس قولًا قويًّا بالنسبة إلى المذهب، لكن قول العلماء الصحيح المعروف أنه يستحب له إعادة، ولا يقال تجب عليه الإعادة، ومن يقول تجب عليهم الإعادة؛ فإنَّ وجهتهم أنَّ الثانية هي الفرض، والأولى هي النافلة، والأدلة تدل على عكس ذلك.

* قوله: (وَأَمَّا مَنِ اسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ صَلَاةَ المَغْرِبِ فَقَطْ؛ فَإِنَّهُ خَصَّصَ العُمُومَ (٣) بِقِيَاسِ الشَّبَهِ، وَهُوَ مَالِكٌ رحمه اللَّه).


(١) يُنظر: "نهاية السول" للإسنوي (ص ٢١٨ - ٢١٩) حيث قال: "فهل العبرة بعموم اللفظ أو بخصوص السبب؟ وهذه هي مسألة الكتاب أصحهما عن ابن برهان، والآمدي والإمام وأتباعهما كالمصنف وابن الحاجب أن العبرة بعموم اللفظ؛ ولهذا قال: خصوص السبب لا يخصصه أي: لا يخصص العام الوارد على ذلك السبب بل يكون باقيًا على مدلوله من. . .، وذهب مالك وأبو ثور والمزني إلى أن العبرة بخصوص السبب، ونقله بعض الشارحين للمحصول عن القفال والدقاق أيضًا".
(٢) تقدَّم مذهبهم.
(٣) أكثر المالكية على أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، كما حكى ذلك =

<<  <  ج: ص:  >  >>