وقوله:" إياك والحدث " وفي بعض الروايات: " أَيْ بُنَيَّ مُحْدَثٌ، إِيَّاكَ
(١) وهو مذهب الجمهور. انظر في مذهب الأحناف: " تبيين الحقائق "، للزيلعي (١/ ١١٢)، وفيه قال: " (وسمي سرًّا في كل ركعة)، لما روي عن أنس - رضي الله عنه - أنه قال: " صليت خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - وخلف أبي بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحدًا منهم يجهر بـ: بسم الله الرحمن الرحيم ". وانظر في مذهب المالكية: " مواهب الجليل "، للحطاب (١/ ٥٤٤)، وفيه قال: " إن قرأها لم يجهر، فإن جهر بها فذلك مكروه ". وانظر في مذهب الحنابلة: " شرح منتهى الإرادات "، للبهوتي (١/ ١٨٨)، وفيه قال: " (ولا يسن جهر بشيء من ذلك)، أي: الاستفتاح والتعوذ والبسملة في الصلاة ". (٢) وهو قول إسحاق كما سبق. (٣) أخرجه قريبًا من هذا اللفظ أحمد في " مسنده " (٢٠٥٥٩)، عن ابن عبد الله بن مغفل، قال: " سمعني أبي وأنا أقرأ: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)}، فلما انصرف، قال: يا بني إياك والحدث في الإسلام، فإني صليت خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وخلف أبي بكر، وخلف عمر، وعثمان، فكانوا لا يستفتحون القراءة بـ: بسم الله الرحمن الرحيم، ولم أرَ رجلًا قط أبغض إليه الحدث منه ". وحسنه الأرناؤوط بشواهده. (٤) انظر: " الاستذكار "، لابن عبد البر (١/ ٤٥٤ - ٤٥٥)، وفيه قال: " فهذه الآثار التي احتج بها من كره قراءة (بسم الله الرحمن الرحيم) في الصلاة ومن أبى من أن يعدها آية من فاتحة الكتاب، وهي أحاديث حسان رواها العلماء المعروفون إلا حديث ابن مغفل فإنه حديث ضعيف لأنه لم يعرف ابن عبد الله بن مغفل ".