للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولكل رأيٍ أدلة ولكن لا شك أنه من حيث الجملة فإن الأحوط للمصلي ألا يدع البسملة خروجًا من الخلاف، وكذلك يقرأ الفاتحة في كل ركعة ويقرأ أيضًا في الركعتين الأوليين شيئًا من القرآن.

* قوله: (وَسَبَبُ الخِلَافِ فِي هَذَا آيِلٌ إِلَى شَيْئَيْنِ، أَحَدُهُمَا: اخْتِلَافُ الآثَارِ فِي هَذَا البَابِ. وَالثَّانِي: اخْتِلَافُهُمْ: هَلْ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ آيَةٌ مِنْ فَاتِحَةِ الكِتَابِ أَمْ لَا؟).

ولو أردنا أن نتتبع الخلاف في هذه المسألة وجزئياتها لما استطعنا إكمال ذلك ولأخذ منا عدة مجلدات، لكن أن المسألة خلاصتها كالتالي:

أولًا: أن (بسم الله الرحمن الرحيم) يختلفون في قراءتها في الصلاة على ثلاثة أقوال:

- بعضهم من يوجبها (١).

- ومنهم من يرى أنها مستحبة (٢).

- ومنهم من يكرهها (٣).

ثانيًا: أنهم يختلفون في الجهر بها من عدمه على ثلاثة أقوال كذلك:

- بعضهم يرى أن السنة الجهر بها (٤).


- في صحة الصلاة؛ لأن وجوبها إنما ثبت بالسنة والذي لا تتم الصلاة إلا به فرض والفرض عندهم لا يثبت بما يزيد على القرآن، وقد قال تعالى: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} فالفرض قراءة ما تيسر وتعيين الفاتحة إنما ثبت بالحديث فيكون واجبًا يأثم من يتركه وتجزئ الصلاة بدونه، وإذا تقرر ذلك لا ينقضي عجبي ممن يتعمد ترك قراءة الفاتحة منهم وترك الطمأنينة فيصلي صلاة يريد أن يتقرب بها إلى الله تعالى وهو يتعمد ارتكاب الإثم فيها مبالغة في تحقيق مخالفته لمذهب غيره ".
(١) وهم الشافعية كما سبق.
(٢) وهم الأحناف والحنابلة كما سبق.
(٣) وهم المالكية وذلك في الفرض لا في النفل، كما سبق.
(٤) وهو مذهب الشافعية. انظر: " مغني المحتاج "، للشربيني (١/ ٣٥٥)، وفيه قال: " والسنة أن يصلها بـ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ} وأن يجهر بها حيث يشرع الجهر بالقراءة ".

<<  <  ج: ص:  >  >>