- فاستدلوا بأن الصحابة - رضي الله عنهم - قد كتبوها في سطر مستقل ولم يدمجوها مع السورة بل فصَلُوها عنها (١).
- واستدلوا بالحديث الذي جاء فيه:" سورة عدد آياتها ثلاثون آية شفعت لرجل … هي سورة {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} "(٢)، وسورة الملك آياتها ثلاثون، فدل ذلك على أن البسملة ليست من السورة.
- كما أجمع العلماء على أن سورة الكوثر عدد آياتها ثلاث (٣)، ولو كانت منها البسملة لكانت أربع آيات (٤).
- ويستدلون بالحديث الذي أخرجه الإمام مسلم في " صحيحه " من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: " قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل " فإذا قال عبدي: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)} قال الله سبحانه وتعالى: حمدني عبدي … " (٥)، ولم يرد ذكر البسملة، فلو كانت آية لذُكرت (٦).
ومسألة البسملة: هي من المسائل التي طال فيها الخطب والجدال، وعني بها بعض العلماء وكتبوا فيها مصنفات عديدة، ومنهم من حقق القول فيها، ومنهم مَن ربما دفعه التعصب لمذهبه فمال إليه.
وكثير من العلماء يذهبون إلى أن قراءتها مستحبة كالاستفتاح، ولكن
(١) انظر: " المغني "، لابن قدامة (١/ ٣٤٨). (٢) أخرجه أبو داود (١٤٠٠)، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " سورة من القرآن ثلاثون آية، تشفع لصاحبها حتى يغفر له: {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} ". وحسنه الألباني في " مشكاة المصابيح " (٢١٥٣). (٣) انظر: " البيان في عد آي القرآن "، للداني (ص ٢٩٢)، وفيه قال: " وهي ثلاث آيات في جميع العدد ليس فيها اختلاف ". (٤) انظر: " المغني "، لابن قدامة (١/ ٣٤٧). (٥) أخرجه مسلم (٣٩٥/ ٣٨). (٦) انظر: " المغني "، لابن قدامة (١/ ٣٤٧).