للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الإمام ابن حزم الظاهري (١).

ولكلٍّ أدلة يستدلون بها:

فالذين يرون أن البسملة آية من سورة الفاتحة لأنها جزء منها:

- يستدلون بأن الصحابة - رضي الله عنهم - قد كتبوها بخط المصحف ولم يكتبوها بخط مغاير، وأنهم - رضي الله عنهم - ما كانوا يكتبون في المصحف إلا ما كان من القرآن (٢).

- وقد ثبت: " أن أبا هريرة - رضي الله عنه - صلى بأصحابه فقرأ " بسم الله الرحمن الرحيم " فلما فرغ من صلاته قال: إني لأشبهكم صلاة بصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " (٣).

- وجاء عن أم سلمة - رضي الله عنها - أيضًا: " أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ في الصلاة بـ: بسم الله الرحمن الرحيم " وعدَّها آية (٤).


= وممن نقل عن إسحاق القول بالتخيير بين السر والجهر ابنُ المنذر في " الأوسط " (٣/ ٢٩٠)؛ حيث قال: " وقال آخرون: لما ثبت أنهم كانوا لا يجهرون بـ: بسم الله الرحمن الرحيم، وثبت حديث أبي هريرة: " أنه جهر بـ: بسم الله الرحمن الرحيم "، كان المصلي بالخيار إن شاء جهر بقراءة فاتحة الكتاب، وإن شاء أخفاها، وهذا موافق مذهب الحكم وإسحاق ". وانظر نحوه في: " مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه " (٢/ ٥٣٥ - ٥٣٦).
(١) قال ابن حزم بعد ذكر دليل من قال بقراءتها ومن رأى تركها: " والحق من هذا أن النص قد صح بوجوب قراءة أم القرآن فرضًا، ولا يختلف اثنان من أهل الإسلام في أن هذه القراءات حق كلها مقطوع به، فقد وجب؛ إذ كلها حق أن يفعل الإنسان في قراءته أي ذلك شاء؛ وصارت " بسم الله الرحمن الرحيم " في قراءة صحيحة آية من أم القرآن، وفي قراءة صحيحة ليست آية من أم القرآن ". انظر: " المحلى " (٢/ ٢٨٤).
(٢) سبق.
(٣) أخرجه النسائي (٩٠٥). وضعفه الألباني.
(٤) أخرجه بهذا اللفظ ابن خزيمة في " صحيحه " (١/ ٢٤٨)، وصححه الألباني في " إرواء الغليل " (٣٤٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>