- ومنهم من يرى أنها آية من سورة الفاتحة وحدها، وهو مشهور مذهب الشافعي (١)، ورواية للإمام أحمد (٢).
- ومنهم من يرى أنها تنزل مع كل سورة من القرآن ولكنها ليست جزءًا من السورة عدا ما جاء في سورة النمل، وهذا مروي عن عامة فقهاء الحديث (٣).
(١) مشهور مذهب الشافعية على أنها آية من الفاتحة وكذلك آية من جميع القرآن إلا براءة. انظر: " تحفة المحتاج "، لابن حجر الهيتمي (٢/ ٣٥، ٣٦)، وفيه قال: " (والبسملة) آية كاملة (منها)؛ لإجماع الصحابة على ثبوتها في المصحف بخطه مع تحريمهم في تجريده عما ليس بقرآن … والأصح أنها آية كاملة من أول كل سورة، ما عدا {بَرَاءَةٌ} ". (٢) انظر: " الروايتين والوجهين "، لأبي يعلى الفراء (١/ ١١٨)، وفيه قال: " ونقل أبو زرعة الدمشقي، وأحمد بن إبراهيم الكوفي: أنها إحدى آياتها؛ لما روى أبو هريرة عن النبي أنه قال: " الحمد سبع آيات. إحدى آياتها بسم الله الرحمن الرحيم ". (٣) انظر قولهم في: " الاستذكار " (١/ ٤٥٥، ٤٥٦) وهو أيضًا مذهب الأحناف والمالكية ومشهور مذهب الحنابلة. فكلهم يقولون بأنها ليست آية من السور ولا من الفاتحة وهي فاصلة بين السور، إلا أن الأحناف يقولون بأنها آية من القرآن لكن ليست آية من أول السور ولا من الفاتحة. انظر في مذهب الأحناف: " الدر المختار "، للحصكفي (١/ ٤٩١)، وفيه قال: " (وهي آية) واحدة (من القرآن) كله (أنزلت للفصل بين السور) فما في النمل بعض آية إجماعًا (وليست من الفاتحة ولا من كل سورة) في الأصح ". وانظر في مذهب المالكية: " حاشية الدسوقي على الشرح الكبير " (١/ ٢٥١)، وفيه قال: " (قوله: وجازت) المراد بالجواز عدم الكراهة، وقيل: المراد بالجواز الجواز المستوي الطرفين في الفاتحة وغيرها (قوله: وكرها بفرض)، أي: للإمام وغيره سرًّا أو جهرًا في الفاتحة أو غيرها ابن عبد البر وهذا هو المشهور عند مالك ومحصل مذهبه عند أصحابه وإنما كرهت لأنها ليست آية من القرآن إلا في النمل ". وانظر: " الإشراف "، للقاضي عبد الوهاب (١/ ٢٣٣ - ٢٣٤). وانظر في مشهور مذهب الحنابلة: " مطالب أولي النهى "، للرحيباني (١/ ٤٢٧ - ٤٢٨)، وفيه قال: " (وليست) بسم الله الرحمن الرحيم (من الفاتحة)، أي: ولا من غيرها، (بل) البسملة بعض آية من النمل إجماعًا، و (آية فاصلة بين كل سورتين، سوى براءة، فيكره ابتداؤها بها) لنزولها بالسيف ".