للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والمسألة لها ارتباط أيضًا بما يحمله الإمام عن المأموم؛ وهي مسألة محل خلاف بين العلماء (١).

وقبل أن نختم الكلام في هذه المسألة: يجدر بنا التنبيه إلى أن دعاء الاستفتاح مشروع في كل الصلوات؛ سواء كانت الصلاة صلاة مفروضة أو كانت نافلة، وسواء كانت صلاة ليل أو صلاة نهار، وسواء كان الإنسان مسافرًا أو حاضرًا، أو كان ذكرًا أو أنثى (٢).

* قوله: (المَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: اخْتَلَفُوا فِي قِرَاءَةِ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} فِي افْتِتَاحِ القِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ).

هذه مسألة تكلم عنها العلماء كثيرًا خاصة في كتب التوحيد والعقيدة؛ حيث يفتتحون كتبهم بـ: بسم الله الرحمن الرحيم.

وكما جاء في الحديث: " كل كلام لا يُبدأ فيه بحمد الله فهو أقطع " (٣)، وفي بعض الروايات جاء قوله: " بـ: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)} " (٤). مكان: " بحمد الله "؛ ولذلك نجد أن كثيرًا من الشراح وأصحاب المتون يبدؤون بالبسملة ويتكلمون عن حكمها من عدة نواحٍ:

أولًا: فيما يتعلَّق بـ: بسم الله الرحمن الرحيم، فليس هناك خلاف في أنها آية من كتاب الله، وقد وردت في سورة النمل (٥) في قول الله سبحانه وتعالى:


(١) سبقت.
(٢) سبق.
(٣) أخرجه ابن حبان في " صحيحه " (١/ ١٧٣)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أقطع ". وضعفه الألباني في " التعليقات الحسان " (١).
(٤) أخرجه الخطيب البغدادي في " الجامع لأخلاق الراوي " (٢/ ٦٩)، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بـ (باسم الله) الرحمن الرحيم أقطع ". والحديث ضعيف. انظر: " تخريج أحاديث الكشاف "، للزيلعي (١/ ٢٤).
(٥) انظر: " الإقناع "، لابن القطان (١/ ٤٦)، وفيه قال: " واتفقوا أن {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} آية من القرآن في سورة النمل ".

<<  <  ج: ص:  >  >>