للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي! إَسْكَاتُكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ، وَالقِرَاءَةِ مَا تَقُولُ؟ قَالَ: " اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنَ الخَطَايَا كمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِالمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالبَرَدِ " (١). وَقَدْ ذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى اسْتِحْسَانِ سَكَتَاتٍ كَثِيرَةٍ فِي الصَّلَاةِ، مِنْهَا حِينَ يُكَبِّرُ، وَمِنْهَا حِينَ يَفْرُغُ مِنْ قِرَاءَةِ أُمِّ القُرْآنِ، وَإِذَا فَرَغَ مِنَ القِرَاءَةِ قَبْلَ الرُّكُوعِ).

مسألة السكتات مهمة في الصلاة: وقد أخذ بها الشافعية والحنابلة، وخالفهم في ذلك جمع من العلماء كالحنفية والمالكية.

وسبب الخلاف: الاختلاف في تصحيح ما ورد في ذلك من أحاديث (٢).

وقد ذكر المؤلف عمدة ما ورد في هذه المسألة وأن العلماء اختلفوا فيه، فمنهم من يصحح الحديث ومنهم مَن يضعفه، ولا شك أن هذه السكتات ترفع الحرج عن المأموم لأن الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} [الأعراف: ٢٠٤].

وجاء في الحديث الصحيح: " وإذا قرأ فأنصتوا " (٣)، وقد ورد في ذكر مواضعها في مجموع الروايات ثلاث سكتات:

- سكتة بعد التكبير.

- وأُخرى بعد قراءة الفاتحة.

- والثالثة بعد الفراغ من قراءة السورة (٤).


(١) أخرجه البخاري (٧٤٤)، ومسلم (٥٩٨/ ١٤٧).
(٢) ستأتي.
(٣) أخرجه مسلم (٤٠٤/ ٦٣).
(٤) سيأتي تفصيل هذه المسائل.

<<  <  ج: ص:  >  >>