أي: أن سبب اختلافهم هو: هل هذا اللفظ - الله أكبر - تعبدي ليس لنا أن نتجاوزه فنعدل عنه إلى لفظ آخر - وإن أدَّى المعنى - فنقف عنده (١)، أو أنه ليس تعبديًّا؛ فكل ما دل على الثناء يجوز أن نأتي به بدله (٢)، أو - على قول الشافعية - أن لفظ (الله أكبر) لا بد أن يكون موجودًا، ولكن إذا زدنا عليه فلا يضر لأن المنهي عنه هو تغييره.
وقد استدل المالكيون والشافعيون بهذا الحديث، فهم متفقون على أن لفظ التكبير مطلوب (٤)، واختلافهم في الاقتصار على لفظ:(الله أكبر) هل هو واجب أم أنه يجوز التكبير بزيادة الألف واللام؛ أي:(الله الأكبر).
والشافعية قالوا: إن هذه الإضافة لا تغير شيئًا وتفيد أمرين:
الأول: زيادة مبنًى؛ لأننا أضفنا (أل).
الثاني: وزيادة المعنى؛ لأنها أفادت التعريف (٥).
(١) وهذا حجة المالكية والحنابلة كما سبق. (٢) وهو قول الأحناف. (٣) تقدَّم تخريجه. (٤) وكذا الحنابلة كما سبق. (٥) انظر: " العزيز شرح الوجيز "، للرافعي (١/ ٤٧٣)، وفيه قال: " ولو قال: " الله الأكبر " أجزأه؛ لأن زيادة الألف واللام لا تبطل لفظة التكبير ولا المعنى بل قول القائل: " الله الأكبر " يشتمل على ما يشتمل عليه قول: " الله أكبر " مع زيادة مبالغة في التعظيم للإشعار بالاختصاص، والزيادة التي لا تغير النظم ولا المعنى لا تقدح ".