الثاني: أنه من الممكن أن يدخل عليها زائد شريطة ألا يتغير مبناها ولا معناها. وهو قول الشافعي (١).
الثالث: أن الغرض من ذلك هو الذكر، وإن كان الغرض هو الذكر فأي لفظ يأتي فيه تعظيم لله سبحانه وتعالى وثناء له فإنه يكفي في ذلك، فإذا قيل: الله الأعظم أو الله العظيم أو الله الأجل أو الجليل، أو قال: سبحان الله أو لا إله إلا الله وغير ذلك من الألفاظ التي فيها تعظيم لله تبارك وتعالى؛ فهو يجزئ، ويستدلون أيضًا بقوله تعالى: {وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (١٥)} [الأعلى: ١٥]. وهو مذهب الحنفية (٢).
فالأقوال كما ذكرنا إذن ثلاثة، وأما اللفظ المجمع عليه والذي لا يتطرق إليه أي خلاف فهو لفظ: الله أكبر، والشافعية في الرأي القديم لهم يلتقون مع المالكية والحنابلة (٣)، وأما القول الثالث كما ترون فكل ما فيه تعريض.
= إمامًا كان أو غيره (قائمًا مع قدرة) على قيام (لمكتوبة: الله أكبر) لا تنعقد الصلاة بغيره نصًّا". (١) انظر: "نهاية المحتاج"، للرملي (١/ ٤٥٩)، وفيه قال: " (ويتعين) فيها (على القادر) بالنطق بها (الله أكبر) لأنه المأثور من فعله - عليه الصلاة والسلام -، وصح "تحريمها التكبير" وهي صيغة حصر، فلا يجزئ "الله كبير"؛ لفوات معنى أفعل ولا "الرحمن ولا الرحيم أكبر"، أي: ولا "الله أعظم وأجل"؛ لأنه لا يُسمَّى تكبيرًا (ولا تضر زيادة لا تمنع الاسم) أي اسم التكبير (كالله الأكبر) لأنها لا تغير المعنى بل تقويه بإفادة الحصر، لكنه خلاف الأولى، خروجًا من الخلاف". (٢) انظر: "درر الحكام"، لمنلا خسرو (١/ ٦٥، ٦٦)، وفيه قال: " (وهي التكبير)، أي: الوصف بالكبرياء بقوله: "الله أكبر" (بالحذف) وهو ألا يأتي بالمد في همزة الله ولا في باء أكبر … (وجازت) التحريمة (بما يدل على التعظيم)، نحو الله أجل أو أعظم أو الرحمن أكبر (وبالتسبيح) نحو سبحان الله (والتهليل) نحو لا إله إلا الله". (٣) الذي عليه الشافعية أن الصيغتين معمول بهما، وأن المتأخرين رجحوا صيغة "الله أكبر" خروجًا من الخلاف كما سبق. والشارح يقول: إن القول القديم للشافعية الذي يلتقون به مع المالكية والحنابلة هو اللّه أكبر. وهو لفظ مجمع عليه. =