للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد ورد نص صحيح في ذلك: وهو أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - الذي صلى بالناس في مرضه، وأن أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - كان يبلغ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (١).

ولا شك أن مَن ذهب إلى أنه نفل قوله غير صحيح، فالأدلة واضحة في ذلك (٢).

قوله: (المَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يُجْزِئُ مِنْ لَفْظِ التَّكْبِيرِ إِلَّا: اللهُ اَكْبَرُ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: اللَّهُ اَكْبَرُ، وَاللَّهُ الأَكْبَرُ، اللَّفْظَان كِلَاهُمَا يُجْزِي. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُجْزِئ مِنْ لَفْظِ التَّكْبِيرِ كُلُّ لَفْظٍ فِي مَعْنَاهُ مِثْلُ: اللَّهُ الأَعْظَمُ، وَاللَّهُ الأَجَلُّ).

في الاصطلاح الشرعي واللغوي: عندما يطلق لفظ التكبير إنما ينصرف إلى لفظ: الله أكبر، وهذه هي التي وردت نصًّا، وكان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقولها.

واختلف أهل العلم فيما يجزئ في ذلك على ثلاثة أقوال:

الأول: الاقتصار على هذه اللفظة كما هي. وهو مذهب الإمامين مالك (٣) وأحمد (٤).


= وانظر في مذهب الحنابلة: "مطالب أولي النهى"، للرحيباني (١/ ٤٢١ - ٤٢٣)، وفيه قال: " (وكره جهر مأموم) في الصلاة بقول من أقوالها (إلا بتكبير، وتحميد، وسلام لحاجة) بأن لم يكن الإمام أسمع جميعهم، لنحو: بعد، وكثرة (فيسن) جهر بعض المأمومين بذلك، ليسمع من لا يسمع الإمام".
(١) أخرج مسلم (٤١٣/ ٨٥)، عن جابر، قال: "صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر خلفه فإذا كبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كبر أبو بكر ليسمعنا … " ثم ذكر نحو حديث الليث.
(٢) تقدَّم.
(٣) انظر: "حاشية الدسوقي على الشرح الكبير" (١/ ٢٣٢، ٢٣٣)، وفيه قال: " (قوله: وإنما يجزئ الله أكبر)، أي: إن المصلي لا يجزئه في تكبيرة الإحرام شيء من الألفاظ الدالة على التعظيم إلا لفظ "الله أكبر" لا غيره من "الله أجل أو أعظم أو الكبير أو الأكبر" للعمل، ولأن المحل محل توقيف".
(٤) انظر: "شرح منتهى الإرادات"، للبهوتي (١/ ١٨٣)، وفيه قال: " (ثم يقول) مصل =

<<  <  ج: ص:  >  >>