الولد كبيرًا [زَمِنًا فحق](١) الحضانة للأب (٢)، فإذا أبى يُجبِر القاضي؛ لأنه لو لم يَقبل يضيع الولد ويقع في [أمر](٣) فاسد، فأما إذا لم تَقبل الأم الولد فغيرها يقوم بمصالحه فلا يضيع، والدليل على أن الأم [أحق](٤) أن امرأةً جاءت إلى النَّبي - عليه السلام - فقالت: إنَّ بطني كان له وعاءً وحجري [كان](٥) له حِواءً أي: [مكان](٦) يحويه ويؤويه [وثدي له](٧) سقاءً [وأنَّ هذا ليزعم أنه أحقُّ به مني فقال](٨): [فالنبي](٩) - عليه السلام -: "أنتِ أحقُّ به [ما لم تتزوجي](١٠) "(١١)، والدليل على جَبر [الأب](١٢) قوله - عليه السلام -: "من بلغ ولد له النكاح وعنده ما ينكح فأحدث الابنُ فالإثم بينهما"(١٣) أي: بين الأب
(١) في (خ، ب): "ألحق". (٢) في (ب): "بالأب". (٣) في (ب): "أمره". (٤) بعده في (ب): "أحق"، وبعده في (ش): "لما روي". (٥) سقط في (خ، ب). (٦) في (خ): كان. (٧) في (أ): وله ثدي، وفي (ب): "ويدو له" هكذا دون نقط، وفي (ش): "وثدييي له". (٨) سقط من: (أ). (٩) سقط من: (ش). (١٠) سقط من: (أ). (١١) أحمد بن حنبل، أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل (١٩٩٥ م). مسند الإمام أحمد بن حنبل (تحقيق: أحمد محمد شاكر)، ط ١، رقم ٦٧٠٧، ج ٦، ص ٢٥٥، دار الحديث - القاهرة. إسناده صحيح. (١٢) في (ب): "الأم فهو". (١٣) ابن القطان، علي بن محمد (١٩٩٧ م). بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام (د. الحسين آيت سعيد)، ط ١، رقم الحديث: ٧٢٦، ج ٣، ص ٦٢، دار طيبة، الرياض. ولفظه: (من بلغ له ولد، وعنده مال بما ينكحه فلم يفعل، فأحدث فالإثم عليه)، وحكم عليه بالإرسال.