حذف كلمة (في)؛ لأن النصرة في يوم القيامة لا محالة للرسل، فأما في الدنيا تارة يكون النصرة للرسل، وتارة يكون النصرة للكفار، فلهذا قال: في الحياة الدنيا] (١).
قوله:(إذا قال لامرأته: اختاري)، والقياس أن لا يقع الطلاق بقولها: اخترت بعد قول الزوج اختاري؛ لأن الزوج إذا قال: اخترت نفسي منك لا يقع الطلاق، فينبغي أن لا يقع الطلاق إذا فوض الطلاق إلى المرأة بقوله: اختاري إلا أنه وقع الطلاق بإجماع الصحابة بقوله: في الرجل يخير امرأته، فإن لها الخيار في مجلسها ذلك هذا منقول عن عمر، وعثمان، وعلي، وابن مسعود، وجابر، وعائشة - رضي الله عنهم أجمعين -، ولا خيار للزوج في حق الفسخ والرجوع بعد قوله: اختاري، وعند الشافعي (٢) - رَحِمَهُ اللهُ -[له](٣) الرجوع والفسخ، ولو اختارت نفسها بثلاث [تطليقات](٤) لا يقع الثلاث؛ لأن الثلاث لا يقع نظرًا إلى القياس، والقياس ترك بالواحد بإجماع الصحابة، [فيبقى](٥) القياس في حق الثلاث، ونقل مولانا - رَحِمَهُ اللهُ - عن شيخه [- رَحِمَهُ اللهُ -](٦) في عدم وقوع الثلاث أن البينونة تثبت بطريق الاقتضاء؛ لأنها لو لم تثبت لا يحصل غرضها، فيتمكن الزوج من
(١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ). (٢) انظر: الشافعي، الأم، (مصدر سابق)، (٥/ ٢٧٨). (٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ). (٤) ما بين المعقوفين في (ب) "طلقات". (٥) ما بين المعقوفين في (ب) "فبقى"، وفي (خ) "فنفي". (٦) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) " - رضي الله عنه - ".