البدن بقوله عَلَيْهِ السَّلام:"على اليد ما أخذت حتى ترده"، وأريد به البدن، وبقوله:{تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ}(١)، وبقوله:{كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ}(٢)، وكذلك الخلاف في العتاق والظهار إذا أضيف إلى اليد، قلنا في باب النكاح: اليد ليس بمقصود، ولهذا إذا تزوج امرأة لا يد لها جاز النكاح، فأما اليد مقصود في باب الكسب، كما أن العين في التجسس، يقال للجاسوس: عين القوم، وإن كان اليد مقصودا في الكسب يكون أصلا، فإذا كان أصلا يجوز أن يراد جميع البدن يذكر اليد، فيراد البدن في قوله:(على اليد)، مع أن إدراج الصاحب جائز، أي: على صاحب اليد، وفي النكاح اليد غير مقصود، فلا يجوز أن يراد البدن بذكر اليد فافترقا] (٣).
قوله:(وطلاق السكران واقع)، فإن السكران إذا شتم حال السكر يحدُ بذلك حد القذف، ويقتل إذا قتل شخصًا، فعلم بأنه مؤاخذ بأفعاله، وأقواله، فيقع طلاقه.
قوله:(ويقع الطلاق إذا قال: نويت به الطلاق)، وفي بعض النسخ قال: بقوله: (أنت حرة)، بعد قوله:(ويقع الطلاق)، وهذا ليس بصحيح، بل الصحيح أن يقال: بعد قوله: (ويقع الطلاق إذا قال: نويت به الطلاق)، أي: السكران إذا قال بعد الإفاقة: نويت به الطلاق، [يقع الطلاق بالإجماع، وإنما قال المصنف - رضي الله عنه - بعد قوله:(ويقع] الطلاق إذا قال: نويت به الطلاق] (٤))، فإن أبا الحسن كان يختار عدم وقوع
(١) سورة المسد، ج ٣٠، آية ١. (٢) سورة الشورى، ج ٢٥، آية ٣٠. (٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ). (٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ).