قوله:(إذا لم يكونا من [قبيلته] (١))، بأن كان أمها أمة، ويعتبر أيضًا في الشابة، والبكارة في مهر المثل، فأما إذا لم يكن يوجد هؤلاء، وهي الأخت، والعمة، وبنات العم يُعتبر بامرأة [الأجنبية](٢) مثلها في هذه الأوصاف، وهو السن، والجمال، والمال، والعقل، والدين، والبلدة، والعصر، والعفة.
قوله:(ويجوز تزويج الأمة مسلمة كانت، أو كتابية)؛ لأن حل وطئ الأمة الكتابية جائزة؛ لقوله تعالى:{أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ}(٣)، [ويجوز](٤) نكاحها أيضًا، ولا يجوز وطئ المجوسية بملك اليمين، فلا يجوز نكاحها أيضًا، وعندنا لا يحمل المطلق على المقيد، وعند الشافعي (٥) - رَحِمَهُ اللهُ - لا يجوز نكاح الكتابية؛ لقوله تعالى: {مِنْ فَتَيَاتِكُمُ [الْمُؤْمِنَاتِ](٦)} (٧) قيده بالإيمان، فقوله:{أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ}(٨) مطلق، فحمل عليه، فإن قيل: حل وطئ الأمة جائز بأن كان تحته حرة، فوطئ أمته يجوز، ولا يجوز نكاح الأمة على الحرة، فعلم أن الاستدلال بالحل في ملك اليمين يحل الوطء بالنكاح لا يصح، قلنا: عدم جواز نكاح الأمة على الحرة باعتبار العارض،
(١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) "قبيلتها". (٢) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) "أجنبية". (٣) سورة النساء، ج ٤، آية ٣. (٤) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) "فيجوز". (٥) انظر: الشيرازي، المهذب، (مصدر سابق)، (٢/ ٤٤٣). (٦) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، (خ). (٧) سورة النساء، ج ٥، آية ٢٥. (٨) سورة النساء، ج ٤، آية ٣.