قوله:(ليحمل عليه محملا وراكبين إلى مكة)، لابد من أن يعين الراكبين، أو استأجر على أن يركبها من شاء، أما إذا للركوب، فالإجارة فاسدة، ولأن الركوب يختلف باختلاف الراكب، [و](١) المحمل بكسر الميم الأولى، وفتح الميم الثانية، وقيل: على العكس الهودج الكبير الحجاجي، وإنما ينسب إلى الحجاج؛ لأن الحجاج أخرجه، ففي الكبير أيضا تفاوت إذا كان كبيرا لا يتعارف لا يجوز، وصفه أم إذا كان متعارفا يجوز.
قوله:(أجود)، وفي نسخة (أجوز)، مكان (أجود)، أي: أقرب إلى الجواز.
قوله:(إن يرد عوض ما أكل)، وقال بعض أصحاب الشافعي: لا يرد؛ لأنَّه [غير](٢) متعاد، وعندنا جاز له أن يرد قياسا على ما إذا سرق زاده أو فني ماؤه يرد بدل الماء، والزاد، فكذلك هاهنا [يرد](٣).
قوله:(والأجرة لا تجب بنفس العقد)، وعند الشافعي (٤) تجب؛ لأن المنفعة بمنزلة العين عنده، فيقول: المراد من قوله: لا يجب بالعقد، أي: لا يملك، ولا يستحق أداؤها، والأنفس الوجوب ثابت بالعقد؛ لأنَّه تعرض في [ظرف](٥) الإثبات، والدليل على ما قلنا.
(١) ما بين المعقوفين زيادة من (ب). (٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب). (٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ب). (٤) انظر: تقي الدين، أبو بكر بن محمد بن عبد المؤمن بن حريز بن معلى الحسيني الحصني، تقي الدين الشافعي، (ت: ٨٢٩)، كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار، تح: عبد الحميد بلطجي - محمد وهبي سليمان، ط: دار الخير - دمشق، (١/ ٢٩٦). (٥) ما بين المعقوفين في (ب) "طلب".