من الكل باطل، فأولى أن يبطل الأكثر بأن قال: لفلان علي عشرة إلا خمسة عشر، ونظير الأقل من الأكثر، قوله:{فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا}(١)، ونظير [استثناء](٢)، الأكثر من الأقل، قوله: {قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ} (٣).
قوله:(إلا قيمة الدينار أو القفيز)، وإن لم يكن جنسا للدراهم من حيث اللفظ، والاستثناء تصرّف في اللفظ ينبغي ألا يجوز استثناء قيمة الدينار من الدراهم إلا [أن](٤) الدنانير والدراهم داخل تحت عام، وذلك العام مخصوص بهما، وهو كونهما يجبان في الذمة، فيكون مجانسا من هذا الوجه، فصح استثناء الدينار، والقفيز من الدرهم من حيث المعنى.
قوله:(علي مائة ودرهم)، يجب مائة ودرهم؛ هذا جواب الاستحسان، وجواب القياس يجب في قوله: ودرهم [درهم](٥)، ويرجع في تفسير المائة إليه كما في قوله: علي مائة وثوب، أو قال: علي مائة وثوبان يجب ثوب، أو ثوبان في قوله: وثوبان، ويرجع في تفسير المائة إليه، وجواب القياس، وهو قول الشافعي (٦)، [و](١) الفرق بين قوله: (مائة ودرهم)، وبين قوله:
(١) سورة العنكبوت، ج ٢٠، آية ١٤. (٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب). (٣) سورة المزمل، ج ٢٩، آية ٣،٢، ٤. (٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ب). (٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ب). (٦) انظر: الشافعي، أبو الحسين يحيى بن أبي الخير بن سالم العمراني اليمني الشافعي، (ت: ٥٥٨ هـ)، البيان في مذهب الإمام الشافعي، تح: قاسم محمد النووي، ط: دار المنهاج - جدة، (١٣/ ٤٥٣).