ابن أحمد بن نصر الحافظ، حدثنا محمد بن حميد الرازي، حدثنا زافر بن سليمان، عن محمد ابن عيينة، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي، قال: جاء جبريل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"يا محمد أحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مجزي به، وعش ما شئت فإنك ميت، فاعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل، وعزه استغناؤه عن الناس".
ورواه أبو زرعة الرازي (١)، عن عيسى بن صبيح، عن زافر بن سليمان عن محمد
= والحديث أخرجه السهمي في "تاريخ جرجان" (ص ١٠٢) من طريق أبي الحسين محمد بن إبراهيم بن شعيب المغازي. وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٢٥٣) من طريق محمد بن إبراهيم بن زياد، كلاهما عن محمد بن حميد الرازي به وقال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث محمد ابن عيينة تفرد به زافر بن سليمان وعنه محمد بن حميد. وأخرجه الشيرازي في "معرفة الألقاب" والطبراني في "الأوسط" كما في "الجامع الصغير" من طريق زافر بن سليمان وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه للشيرازي في معرفة الألقاب والحاكم والمؤلف في الشعب ورمز له بصحته وقال المناوي: زافر أورده الذهبي وغيره في الضعفاء ولهذا جزم الحافظ العراقي في "المغني" بضعف الحديث وقال: وجعله بعضهم من كلام سهل. (فيض القدير ١/ ١٩٢ - ١٩٣). وأورده المنذري في "الترغيب والترهيب" وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" بإسناد حسن. وذكره السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص ٢٨٤ رقم ٦٩١) وعزاه للطبراني في "الأوسط" والقضاعي في "مسند الشهاب" والشيرازي في "الألقاب" وأبي الشيخ وأبي نعيم والحاكم وقال صححه الحاكم وحسنه العراقي ولكن جعله القضاعي في "مسند الشهاب" في حديث سهل من قول النبي - صلى الله عليه وسلم -، لا حكاية عن جبريل. وحسنه الألباني بشواهده راجع "الصحيحة" (رقم ٨٣١) و"صحيح الجامع الصغير" (رقم ٤٢٣١). (١) رواه الحاكم في المستدرك" (٤/ ٣٢٤ - ٣٢٥) عن محمد بن سعيد المذكر الرازي عن أبي زرعة عبيد الله بن عبد الكريم به، وقال: هذا صحيح الإسناد وإنما يعرف من حديث محمد بن حميد. عن زافر عن أبي زرعة عن شيخ ثقة الشك وتلك الرواية عن سهل بن سعد بلا شك فيه وأقره الذهبي وقال المناوي: قال الحافظ ابن حجر في "أماليه": أخرجه الحاكم من طريق عيسى بن صبيح عن زافر وصححه والبيهقي من طريق ابن حميد عن زافر قال أعني ابن حجر: تفرد به بهذا الإسناد زافر وما له طريق غيره وهو صدوق كثير الوهم والراوي عنه فيه مقال لكن توبع، وقد اختلف فيه نظر حافظين فسلكا طريقين متناقضين، فصححه الحاكم ووهاه ابن الجوزي والصواب أنه لا يحكم عليه بصحة ولا وضع ولو توبع زافر لكان حسنا، لكن جزم العراقي في "الرد على الصغاني" والمنذري في "ترغيبه" بحسنه. (فيض القدير ١/ ١٠٣). وقال الألباني: قلت: وهو الصواب الّذي يدك عليه مجموع هذه الطرق والله أعلم.